عاجل

تعليق صادم.. أكبر صفحة كروية في إسرائيل تكشف سر تشجيعها للأرجنتين

ميسي في إسرائيل
ميسي في إسرائيل

كشفت صحيفة يديعوت احرونوت الإسرائيلية، أنه منذ قرابة عقد من الزمن، تواصل صفحة الفيسبوك الساخرة "اليهود يؤيدون" (היהودים אוהדים) إثارة الجدل والتفاعل مع كل بطولة كروية كبرى، والتي تكشف من يؤيد الإسرائيليين في نهائي المونديال وتشجيعهم للأرجنتين.

وتعتبر الفكرة الكامنة وراء هذه الصفحة الطريفة بسيطة للغاية: قبيل كل مباراة حاسمة، يقوم القائمون عليها بتحليل أي المنتخبات يستحق التشجيع والدعم، وذلك بناءً على خلفية تاريخية وعلاقة الشعوب المختلفة بالشعب اليهودي على مر العصور،  وفي المباراة النهائية لبطولة كأس العالم المقررة يوم الأحد بين الأرجنتين وإسبانيا، انحازت الصفحة للأرجنتين.

ونقلت الصحيفة عن إيلياد فريدمان، مدير صفحة "اليهود يؤيدون"، قائلا:"إذا استطعتِ أن تجدي لي شيئاً إيجابياً واحداً لقوله عن إسبانيا... في الحقيقة لقد وجدت أمراً واحداً فقط: الجنرال فرانكو ساعد في ذلك الوقت كثيراً في الوساطة بين المغرب وإسرائيل لتسهيل هجرة يهود المغرب، هذا كل شيء. بخلاف أحداث الماضي، هم لم يصوتوا لنا في مسابقة اليوروفيشن، بل إنهم يقلقون مضاجعنا ويثيرون المشاكل ضدنا دائماً. لا يوجد أي سبب يدعو لدعمهم، حقاً لا يوجد سبب واحد"، 

التاريخ والحاضر يرجحان كفة التانجو

وبعيداً عن التاريخ المؤلم الذي يشمل محاكم التفتيش وطرد اليهود من إسبانيا، فإن الواقع الحالي يميل هو الآخر بوضوح لصالح حامل لقب كأس العالم (الأرجنتين). 

ويتجلى هذا التباين بشكل صارخ في التوجهات السياسية لقيادة البلدين؛ ففي الجانب الأرجنتيني يقف الرئيس خافيير ميلي، الذي يُوصف بـ"الصديق الحقيقي لإسرائيل"، والذي وصل به الأمر إلى إيقاد شعلة في حفل الاستقلال الرسمي بـ"جبل هرتسل".

وفي المقابل، ينظر إلى رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، باعتباره أحد أكثر القادة حدة وهجوماً ضد إسرائيل في الآونة الأخيرة، ولم يتوقف الأمر عند المستوى السياسي فحسب، بل امتد لنجوم الملاعب، حيث أثار نجم المنتخب الإسباني الشاب، لامين يامال، الجدل بعد رفعه العلم الفلسطيني خلال احتفالات نادي برشلونة باللقب.

ورغم هذه الحسابات، يوضح فريدمان قائلاً:"ما هو جيد لليهود ليس بالضرورة أن يكون جيداً لكرة القدم، لسوء الحظ، المنتخبات القريبة منا سياسياً وتاريخياً ليست الأفضل في عالم المستديرة، لذلك، فإن من يعشق كرة القدم الحقيقية، لا ينبغي له أن يبني تشجيعه بناء على معايير صفحتنا، لأن الأمر لا يمت بصلة لجودة الأداء، على سبيل المثال، لو كانت جزر الرأس الأخضر (كاب فيردي) هي من تأهلت للنهائي، لكنا بالتأكيد سنشجعها، لكن بالمنظور الكروي البحتي، إسبانيا منتخب ممتاز بلا شك".

من أين نبعت الفكرة؟

وعند سؤاله عن الدافع وراء إطلاق هذه المبادرة الساخرة من الأساس، أجاب فريدمان:"في المعتاد، لا يشارك المنتخب الإسرائيلي في البطولات الكبرى مثل اليورو أو المونديال، وعندما نجلس كمشاهدين لمتابعة مباراة ضخمة، نريد دائماً معرفة من هو الطرف الذي يستحق تشجيعنا، وبما أن هذه المنتخبات لا تمثل دولتنا، فإننا نلجأ إلى هذه الحسابات التاريخية... أتذكر منذ أن كنت طفلاً، كنت أعلم دائماً أن ألمانيا على سبيل المثال منتخب لا يمكن تشجيعه بأي حال من الأحوال، فقط لكونهم ألماناً".

 

وتطرق إلى  المباراة التي جمعت بين الأرجنتين وإنجلترا في نصف النهائي، قائلا: "في تلك المواجهة كنا ندعم الأرجنتين، لسبب بسيط وهو أن الأرجنتين دولة حديثة العهد نسيباً، بينما يمتلك الإنجليز تاريخاً طويلاً يمتد لمئات السنين من الحوادث المعادية للسامية؛ فأول مذبحة (פוגרום) في أوروبا حدثت لديهم، وأول فرية دم ظهرت عندهم، وأول طرد جماعي لليهود كان على أيديهم، قبل وقت طويل جداً من قيام الإسبان بذلك".

تم نسخ الرابط