عاجل

التموين: تراجع أسعار القمح العالمية يدعم مشتريات مصر ويخفض فاتورة الاستيراد

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

قال مصدر مسؤول بوزارة التموين والتجارة الداخلية، إن التراجع الأخير في أسعار القمح بالبورصات العالمية يمثل تطورا إيجابيا بالنسبة لمصر، باعتبارها واحدة من أكبر الدول المستوردة للقمح في العالم، موضحا أن انخفاض الأسعار يتيح للدولة فرصة التعاقد على شحنات جديدة بتكلفة أقل، بما يدعم الاحتياطي الاستراتيجي ويخفف من أعباء الاستيراد.

وأوضح المصدر، في تصريحات خاصة لنيوز رووم، أن العقود الآجلة للقمح واصلت انخفاضها، مع اتجاه المستثمرين إلى جني الأرباح بعد موجة من الارتفاعات، بالتزامن مع تقييم تطورات الإمدادات في منطقة البحر الأسود، إلى جانب تراجع الطلب على صادرات القمح الأمريكية، بعدما سجلت المبيعات الأسبوعية نحو 235 ألف طن فقط، وهو أدنى مستوى في شهرين.

كما ساهم الهدوء النسبي في وتيرة التوترات بين روسيا وأوكرانيا في تهدئة الأسواق ودفع الأسعار إلى التراجع.

وأضاف المصدر أن مصر تتابع بصورة يومية حركة الأسعار العالمية، وتحدد توقيتات الشراء وفقا لأفضل الفرص السعرية، مؤكدا أن أي انخفاض مستدام في الأسعار العالمية ينعكس بشكل مباشر على تقليل تكلفة استيراد القمح، وهو ما يدعم جهود الدولة في الحفاظ على استقرار منظومة الخبز المدعم وتعزيز المخزون الاستراتيجي.

وأشار إلى أن الدولة نجحت بالتوازي مع ذلك في تحقيق موسم استثنائي لتوريد القمح المحلي، حيث بلغت الكميات التي تم استلامها من المزارعين حتى منتصف يوليو الجاري نحو 4.9 مليون طن، مع استمرار موسم التوريد حتى 15 أغسطس المقبل، واقتراب الحكومة من تحقيق مستهدفها البالغ 5 ملايين طنخلال الموسم الحالي.

وأكد المصدر أن زيادة كميات التوريد المحلي أسهمت في تقليل الاحتياجات الفورية للاستيراد، ومنحت الحكومة مرونة أكبر في اختيار توقيتات الشراء من الأسواق العالمية، خاصة مع تراجع الأسعار الحالية، بما يساعد على تحقيق وفر في فاتورة الواردات.

وأوضح أن مصر تستهلك سنويا ما يتراوح بين 20 و21 مليون طن من القمح، يتم توفير جزء كبير منها من الإنتاج المحلي، بينما يتم استيراد الكميات المتبقية لتلبية احتياجات منظومة الخبز المدعم والصناعات الغذائية، مشيرا إلى أن الحكومة تستهدف زيادة الاعتماد على الإنتاج المحلي تدريجيا من خلال التوسع في المساحات المنزرعة ورفع إنتاجية الفدان، مع الاستفادة في الوقت نفسه من أي انخفاضات تشهدها الأسواق العالمية لإبرام تعاقدات بأسعار مناسبة.

واختتم المصدر تصريحاته بالتأكيد على أن منظومة شراء القمح تعتمد على مزيج من الإنتاج المحلي والاستيراد، بما يضمن الحفاظ على احتياطي استراتيجي آمن من القمح يكفي لعدة أشهر، مع استمرار الدولة في مراقبة تطورات الأسواق العالمية والاستفادة من أي تراجعات سعرية لتعزيز الأمن الغذائي وخفض تكلفة الاستيراد.

تم نسخ الرابط