بعد حذف 850 ألف مستفيد.. نواب يكشفون روشتة حل أزمة بطاقات التموين | خاص
يستمر الجدل تحت قبة البرلمان بشأن آليات تنقية بطاقات التموين، بعد استبعاد نحو 850 ألف مستفيد من منظومة الدعم خلال يونيو الماضي، في إطار خطة حكومية تستهدف توجيه الدعم إلى الفئات الأكثر استحقاقًا، وفق ما ذكرته وزارة التموين، وبينما تؤكد الحكومة أن إجراءات المراجعة تستند إلى معايير العدالة الاجتماعية، حذر نواب من وجود حالات استبعاد قد تكون غير مستحقة، مطالبين بإعادة النظر في بعض الضوابط، وتعزيز آليات التظلم، وضمان عدم حرمان الأسر المستحقة من الدعم.
وتقدم عدد من أعضاء مجلس النواب بطلبات إحاطة لمراجعة معايير تنقية البطاقات التموينية، معتبرين أن بعض المؤشرات المستخدمة في الاستبعاد تحتاج إلى إعادة تقييم في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة، بما يحقق التوازن بين إحكام منظومة الدعم والحفاظ على حقوق المستحقين، وفي هذا السياق، تحدث نواب لـ "نيوز رووم" حول الحلول المقترحة لمعالجة ما يصفه البعض بـ"الحذف العشوائي" من بطاقات التموين، وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه.
إيهاب منصور: إعادة المستبعدين مؤقتًا ومنحهم مهلة لتحديث البيانات
وفي هذا السياق، طالب النائب إيهاب منصور، وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، بإعادة جميع المواطنين الذين تم استبعادهم من منظومة الدعم التمويني إلى صرف الخبز والسلع التموينية بشكل فوري، لحين الانتهاء من مراجعة بياناتهم، معتبرًا أن هذا الإجراء هو الحل الأسرع لتجنب الإضرار بالأسر المستحقة.
وقال منصور إن وزارة التموين يجب أن تتبع آلية أكثر دقة في مراجعة البيانات، تقوم على إخطار المواطن أولًا إذا كانت هناك معلومات تستدعي المراجعة، مع منحه مهلة كافية لتقديم المستندات التي تثبت صحة موقفه، بدلاً من استبعاده مباشرة.
وأضاف أن استبعاد المواطنين يجب أن يستند إلى معايير واقعية ودقيقة، موضحًا أن امتلاك سيارة فارهة أو الإقامة في تجمعات سكنية راقية أو تحمل مصروفات مدارس دولية قد تكون مؤشرات منطقية لعدم الاستحقاق، إلا أن تعميم بعض المعايير قد يؤدي إلى حرمان أسر محدودة الدخل من الدعم.
وأشار إلى أن إلحاق الأبناء بمدارس خاصة منخفضة المصروفات لا يعني بالضرورة ارتفاع المستوى المعيشي للأسرة، مؤكدًا أن كثيرًا من الأسر تتحمل أعباء إضافية لتوفير تعليم أفضل لأبنائها رغم محدودية دخلها، وهو ما يستوجب عدم اعتبار ذلك معيارًا كافيًا للاستبعاد.
هاني شحاتة: إعلان معايير الحذف وتطوير منظومة التظلمات
من جانبه، طالب النائب هاني شحاتة، عضو مجلس النواب، وزارة التموين والتجارة الداخلية بإعلان المعايير والضوابط التي يتم على أساسها حذف المواطنين من منظومة البطاقات التموينية، بما يضمن تحقيق العدالة والشفافية وعدم الإضرار بالمستحقين.
وأوضح أن الدولة تبذل جهودًا كبيرة لضمان وصول الدعم إلى الفئات الأولى بالرعاية، إلا أن ذلك يجب أن يتزامن مع وضوح إجراءات الاستبعاد وإتاحة الفرصة للمواطنين لمعرفة أسباب حذفهم وكيفية التظلم وفق آليات معلنة.
وأشار إلى أن عددًا من المواطنين فوجئوا بإيقاف بطاقاتهم التموينية دون توضيح أسباب واضحة، مطالبًا الوزارة بإصدار بيان تفصيلي يوضح معايير الاستحقاق وآليات المراجعة الدورية، مع سرعة فحص التظلمات والتأكد من عدم وقوع أخطاء تؤدي إلى حرمان مستحقين من الدعم، مؤكدًا أن الحماية الاجتماعية تمثل إحدى أولويات الدولة، وهو ما يتطلب مراجعة جميع الحالات التي تم استبعادها لضمان عدم تأثر الأسر الأكثر احتياجًا.
التموين.. الاستبعاد وفق معايير العدالة الاجتماعية
في المقابل، أكدت وزارة التموين والتجارة الداخلية أن إيقاف بعض البطاقات التموينية جاء في إطار أعمال تنقية قواعد بيانات المستحقين، وبناءً على محددات العدالة الاجتماعية، ومنها امتلاك وحدة سكنية فارهة، أو شركة، أو سيارات فارهة، أو أكثر من سيارة، أو إلحاق الأبناء بمدارس دولية، أو استيراد سيارات من الخارج.
وشددت الوزارة على أن جميع الأسر التي تنطبق عليها شروط الاستحقاق لا تزال تحصل على الدعم التمويني والمقررات الشهرية بصورة منتظمة، مؤكدة استمرار مراجعة قواعد البيانات لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه فقط.