«بقي زومبي بعد المخدرات».. زوجة تلاحق زوجها العاطل بدعوى خلع
داخل أروقة محكمة أسرة الهرم، وقفت الزوجة «ر. م»، البالغة من العمر 30 عاما، تروي تفاصيل رحلة زواج بدأت بالأمل وانتهت بطلب الخلع، بعد ثلاث سنوات من المعاناة مع زوج، قالت إنه لم يتحمل مسؤولية الأسرة، وتحول مع الوقت إلى شخص مدمن للمخدرات، بحسب أقوالها في الدعوى.
وقالت الزوجة إن حياتها الزوجية بدأت بعد زواجها من «ع. خ»، 31 عاما، لكنها فوجئت منذ الأيام الأولى بأنه لا يسعى إلى العمل، رغم قدرته على ذلك، موضحة أنها كانت تعمل مشرفة في إحدى المدارس، بينما تحملت وحدها جميع نفقات المنزل ومتطلبات المعيشة، إضافة إلى الإنفاق على زوجها.
وأكدت أنها كانت تحاول باستمرار دفع زوجها إلى البحث عن أي فرصة عمل تساعدهما على مواجهة أعباء الحياة، إلا أنه كان يرفض ذلك، ويقضي معظم وقته في السهر ليلًا والنوم نهارًا، وهو ما تسبب في تزايد الخلافات بينهما مع مرور الوقت.
وأضافت الزوجة أنها تحملت هذا الوضع لسنوات على أمل أن تتغير الأمور، خاصة أنهما لم يرزقا بأطفال، لكنها فوجئت لاحقًا بأن جزءًا من دخل الأسرة الذي كانت توفره من عملها يذهب إلى شراء مواد مخدرة، وهو ما تسبب في تغير سلوك زوجها بصورة كبيرة.
وأشارت إلى أن الزوج أصبح شديد العصبية والانفعال، ويميل إلى العنف بصورة متكررة بعد تعاطيه المخدرات، مؤكدة أنها كانت تشعر بالخوف داخل منزلها، ولم تعد قادرة على الاستمرار في هذه الحياة، بعدما تحول الزوج على حد وصفها إلى شخص فاقد للتركيز والإدراك في كثير من الأوقات.
وأوضحت أنها حاولت إقناعه أكثر من مرة بالإقلاع عن تعاطي المخدرات والبحث عن عمل، إلا أن جميع محاولاتها باءت بالفشل، الأمر الذي دفعها إلى اتخاذ قرار الانفصال حفاظًا على سلامتها النفسية والجسدية.
ومن جانبه، قال المستشار أيمن محفوظ، في تصريحات خاصة لـ«نيوز روم»، إن قانون الأحوال الشخصية منح الزوجة الحق في اللجوء إلى دعوى الخلع إذا استحالت العشرة بينها وبين زوجها، وخشيت ألا تقيم حدود الله، وذلك بعد رد مقدم الصداق والتنازل عن حقوقها المالية الشرعية المترتبة على الزواج، وفقًا للإجراءات القانونية المنظمة لذلك.
وأكد محفوظ أن تعاطي الزوج للمواد المخدرة، إذا ثبتت آثاره على الحياة الزوجية وأدى إلى استحالة استمرار العلاقة، قد يكون من الأسباب التي تدفع الزوجة إلى طلب إنهاء العلاقة الزوجية، خاصة إذا صاحب ذلك إهمال للمسؤولية أو سلوك يهدد استقرار الأسرة.


