عاجل

الأزهر للفتوى يحذر من الخصومات الوهمية: غش محرم وأكل لأموال الناس بالباطل

تخفيضات
تخفيضات

حذر مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، من انتشار ظاهرة ادعاء خصومات وهمية على السلع بغرض سرعة بيعها، مؤكداً أن رفع أسعار السلع أولاً ثم الإعلان عن تخفيض صوري لا حقيقة له هو خداع محرم، ومظهر من مظاهر الغش وأكل لأموال الناس بالباطل.

طبيعة الغش في الأسعار

وأوضح المركز أن ادعاء الخصومات الوهمية يعد تغريراً وتدليساً، واستغلالاً لعدم معرفة المشتري أو ثقته في البائع، مشيراً إلى أن الغش في الأسعار لا يقل حرمة عن الغش في وصف السلعة وكتم عيبها، فكلاهما تضليل للمشتري وإفساد لمقاصد المعاملة المشروعة.

حكم الغش في السنة النبوية

واستشهد المركز بالحديث النبوي الذي يوضح حرمة الغش بجميع صوره، حيث مر النبي صلى الله عليه وسلم على صبرة طعام فأدخل يده فيها فنالت أصابعه بللاً، فقال: «ما هذا يا صاحب الطعام؟» قال: أصابته السماء يا رسول الله، قال: «أفلا جعلته فوق الطعام كي يراه الناس، من غش فليس مني» [أخرجه مسلم].

الحكم الشرعي في البيع المبني على الغش

وأكد المركز أنه إذا أُبرم البيع بناءً على خصم وهمي أو إعلان كاذب، فإن تملُّك المشتري للشيء المبيع صحيح، لكن البائع آثم بتدليسه، ويثبت للمشتري حق الفسخ متى ظهر له الغش، رفعاً للضرر وتحقيقاً للعدل الذي جاءت به الشريعة.

أثر الغش على الثقة والبركة

وشدد المركز على أن التجارة القائمة على التضليل قد تجلب ربحاً عاجلاً، لكنها تمحو الثقة وتستجلب الخسارة، أما التجارة القائمة على الصدق فهي تجارة مع الله لا تعرف الخسارة، ولا تُعدم البركة، مستشهداً بقول النبي صلى الله عليه وسلم عن البائعين: «فإن صدقا وبيَّنا بورك لهما في بيعهما، وإن كذبا وكتما محقت بركة بيعهما» [متفق عليه].

قيم الصدق في التجارة

واختتم المركز فتواه بالتأكيد على أن الالتزام بصدق الإعلان، ووضوح السعر الحقيقي، واحترام وعي المستهلك، واجب شرعي وأخلاقي، يرسخ الثقة بين الناس، ويقيم معاملات نزيهة قائمة على الأمانة والعدل، وهي من القيم الأصيلة التي أكدها الإسلام في المعاملات التجارية صيانةً لحقوق الناس وضماناً لنزاهة المعاملات وانضباط الأسواق.

تم نسخ الرابط