عاجل

الريفيو المسموم.. أمين الفتوى يحذر من تقييمات تهدم السمعة وتقطع الأرزاق

هشام ربيع
هشام ربيع

حذر الدكتور هشام ربيع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، من خطورة التقييمات السلبية غير المنضبطة على مواقع التواصل الاجتماعي ومنصات السفر والسياحة، مؤكدًا أن بعض ما يُنشر تحت مسمى "الريفيو" قد يتحول إلى وسيلة لظلم الآخرين والإضرار بأرزاقهم دون تثبت أو دليل.

وأوضح أمين الفتوى، عبر صفحته الرسمية، أن جروبات السفر والسياحة أصبحت في السنوات الأخيرة منصات لتقييم الخدمات، إلا أن بعض المستخدمين يلجؤون إلى إطلاق أحكام قاسية والتحذير من شركات أو مؤسسات دون تجربة مباشرة، أو بسبب مواقف فردية لا تستوجب حملات التشهير التي قد تلحق بها أضرارًا كبيرة.

وأشار إلى أن هذا السلوك يُعرف إعلاميًا بـ"الاغتيال المعنوي"، لما يسببه من تدمير للسمعة الرقمية للمؤسسات والأفراد، وهو ما يتنافى مع قواعد النقد الموضوعي الذي يهدف إلى تصحيح الأخطاء لا الانتقام أو الإساءة.

وأكد أن الشريعة الإسلامية تنظر إلى هذه الممارسات باعتبارها من صور الإضرار بالناس وقطع الأرزاق إذا بُنيت على معلومات غير صحيحة أو مبالغ فيها، مستشهدًا بقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا﴾، وبقوله سبحانه: ﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا﴾، مؤكدًا أن الإسلام يدعو إلى التثبت والعدل حتى في حال الخلاف.

أمين الفتوى: النقد البنّاء حق مشروع 

وشدد أمين الفتوى على أن النقد البنّاء حق مشروع إذا استند إلى تجربة حقيقية وعُرض بموضوعية، لكنه يتحول إلى مخالفة أخلاقية عندما يصبح وسيلة للتشهير أو ينساق صاحبه وراء ما وصفه بـ"سياسة القطيع" دون التحقق من صحة المعلومات.

واختتم الدكتور هشام ربيع بالتأكيد على أن الكلمة المنشورة عبر الإنترنت أمانة يتحمل صاحبها مسؤوليتها، لافتًا إلى أن البصمة الرقمية تبقى شاهدة على ما يكتبه الإنسان، وأن ما يُنشر في الفضاء الإلكتروني لا يزول بمجرد الحذف، بل يبقى موثقًا ومسؤولًا عنه صاحبه أمام الله تعالى.

تم نسخ الرابط