هل يشعل مضيق هرمز أزمة اقتصادية؟ خبير: الحرب قد تدفع العالم إلى الركود التضخمي
أكد الدكتور عمرو سليمان الخبير الاقتصادي، أن أي تصعيد عسكري واسع بين الولايات المتحدة وإيران لن يقتصر تأثيره على أسواق النفط، بل سيمتد ليهدد استقرار الاقتصاد العالمي بأكمله، موضحًا أن الخطر الأكبر يكمن في حالة عدم اليقين التي تفرضها التوترات الجيوسياسية على الأسواق.
احتمالات التصعيد والتهدئة تؤدي لتقلبات في أسعار الطاقة
وأوضح، خلال مداخلة هاتفية له عبر شاشة قناة «إكسترا نيوز»، أن حالة التذبذب بين احتمالات التصعيد والتهدئة تؤدي إلى تقلبات حادة في أسعار الطاقة والسلع، فضلا عن اضطراب حركة التجارة الدولية، خاصة مع الأهمية الاستراتيجية التي يتمتع بها مضيق هرمز باعتباره أحد أبرز ممرات الطاقة في العالم.
مضيق هرمز يمثل أبرز أوراق الضغط
وأشار سليمان إلى أن مضيق هرمز يمثل أبرز أوراق الضغط التي تمتلكها إيران، في ظل عدم تكافؤ القدرات العسكرية مع الولايات المتحدة، مؤكدا أن أي تعطيل لحركة الملاحة عبره ستكون له انعكاسات مباشرة على إمدادات النفط والأسواق العالمية.
وأضاف أن العالم لا يزال غير مستعد بشكل كامل للتعامل مع أزمة طويلة الأمد في المضيق، مشيرا إلى أن فترات التهدئة السابقة ساعدت الدول على إعادة تكوين مخزوناتها النفطية واستعادة قدر من التوازن في الأسواق.
استمرار الأزمة قد يعيد شبح الركود التضخمي
وحذر الخبير الاقتصادي من أن استمرار الأزمة قد يعيد شبح الركود التضخمي، حيث تتزامن معدلات التضخم المرتفعة مع تباطؤ النمو الاقتصادي وهو ما يضع البنوك المركزية أمام خيارات صعبة بين رفع أسعار الفائدة لكبح التضخم أو دعم النمو الاقتصادي.
السيطرة على ممرات الطاقة أهم محاور الصراع الدولي
ولفت إلى أن أزمة مضيق هرمز تتجاوز الملف النووي الإيراني، وتحمل أبعاد اقتصادية وجيوسياسية أوسع، في ظل احتدام المنافسة بين الولايات المتحدة والصين على النفوذ العالمي، مؤكدا أن السيطرة على ممرات الطاقة أصبحت أحد أهم محاور الصراع الدولي.
واختتم سليمان بالتأكيد على أن استقرار الأسواق العالمية مرهون بخفض التصعيد والعودة إلى الحلول السياسية، محذرا من أن استمرار التوترات سيزيد الضغوط على اقتصادات الدول ويؤثر سلبا في القوة الشرائية للمواطنين حول العالم.


