حزب المحافظين يدين القبض على الدكتور محمد زهران المرشح البرلماني السابق
يتابع حزب المحافظين ببالغ القلق والاستنكار القبض على الدكتور محمد زهران، على خلفية دعوته عبر منشور إلى اجتماع يهدف إلى إعادة انتخاب نقيب المعلمين، وهو أمر يثير تساؤلات خطيرة حول المساحة المتبقية لممارسة الحقوق الدستورية في مصر.
و يؤكد الحزب أن الدعوة إلى اجتماع سلمي أو التعبير عن الرأي عبر الوسائل المشروعة لا يمكن أن تتحول إلى سبب للملاحقة أو الاحتجاز، وإلا أصبح النص الدستوري مجرد كلمات لا تجد طريقها إلى التطبيق.
وأن المادة (73) من الدستور المصري تنص على أن:
“للمواطنين حق تنظيم الاجتماعات العامة والمواكب والتظاهرات وجميع أشكال الاحتجاجات السلمية، غير حاملين سلاحًا من أي نوع، بإخطار ينظمه القانون. كما أن حق الاجتماع الخاص سلميًا مكفول، دون الحاجة إلى إخطار سابق، ولا يجوز لرجال الأمن حضوره أو مراقبته أو التنصت عليه.”
ومن ثم، فإن حماية الاجتماعات الخاصة ليست منحة من السلطة، وإنما حق دستوري أصيل، كفله الدستور بصورة واضحة لا تحتمل التأويل، بما يجعل أي تضييق على هذا الحق محل قلق بالغ، ويستوجب الالتزام الكامل بأحكام الدستور وسيادة القانون.
لقد خرجت مثل هذه الممارسات عن نطاق العقلانية السياسية، وأصبحت تبعث برسائل سلبية إلى المجتمع بأسره، مفادها أن مجرد الدعوة إلى ممارسة حق نقابي أو التعبير عن رأي قد يترتب عليه سلب الحرية، وهو ما ينعكس سلبًا على مناخ المشاركة العامة والعمل السياسي والنقابي.
كما يرى حزب المحافظين أن الخطاب الرسمي المتكرر بشأن الانفتاح السياسي، وفتح المجال العام، وتعزيز الحريات، يفقد مصداقيته كلما تكررت الوقائع التي تُفسر باعتبارها تضييقًا على أصحاب الرأي المختلف والمعارضين السلميين. فلا يمكن أن تستقيم الدعوة إلى التعددية السياسية مع ممارسات تُفهم على أنها تحد من حرية التعبير أو النشاط العام المشروع.
و استمرار هذا النهج لا يضر بالمعارضة وحدها، بل يضر بالحياة السياسية المصرية بأكملها، ويؤدي إلى إضعاف الثقة في جدية أي حديث عن الإصلاح السياسي، حتى يبدو المشهد وكأن الخيارات المتاحة لا تتجاوز الاصطفاف مع السلطة أو التعرض لضغوط وملاحقات، وهو واقع لا يخدم الدولة ولا المجتمع ولا مستقبل الاستقرار السياسي.
ويطالب الحزب بالإفراج الفوري عن الدكتور محمد زهران، واحترام الضمانات الدستورية والقانونية المتعلقة بحرية الرأي والاجتماع، وتهيئة مناخ سياسي يتيح للمواطنين والقوى السياسية والنقابية ممارسة حقوقهم المشروعة دون خوف أو تضييق، إيمانًا بأن الدولة القوية تُبنى بسيادة القانون، واتساع مساحة الحرية، واحترام الدستور، لا بتقييد المجال العام أو تجريم الاختلاف في الرأي