هل الأحزاب مستعدة لـ65 ألف مقعد بالمحليات؟.. حزب المؤتمر يجيب|خاص
أكد الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر، أن إعادة بناء الحياة الحزبية في مصر تتطلب مراجعة شاملة لقانون الأحزاب، وإقرار منظومة تمويل قانونية ومستقرة، بما يتيح للأحزاب القيام بدورها في دعم الديمقراطية وتعزيز المشاركة السياسية، مشيرًا إلى أن كثرة عدد الأحزاب ليست الأزمة الحقيقية، وإنما ضعف قدرتها على الانتشار والتأثير في الشارع.
التجربة الحزبية المصرية مرت بتحولات كبيرة منذ ثورة يوليو 1952
وأوضح فرحات في تصريحات خاصة أن التجربة الحزبية المصرية مرت بتحولات كبيرة منذ ثورة يوليو 1952، بدءًا من نظام التنظيم الواحد، ثم العودة إلى التعددية الحزبية في عهد الرئيس الراحل أنور السادات، إلا أن آثار تلك المراحل ما زالت تلقي بظلالها على المشهد السياسي، وهو ما يتطلب إصلاحات تشريعية وسياسية وتنظيمية تتواكب مع توجهات الدولة نحو الجمهورية الجديدة.
وأشار إلى أن معظم الأحزاب تعاني ضعفًا في الانتشار الجماهيري بسبب نقص التمويل، وقلة الكوادر، وغياب المقرات في المحافظات، مؤكدًا أن نجاح أي حزب يقاس بوجوده داخل القرى والمدن والأحياء، وقدرته على التواصل مع المواطنين وتقديم حلول واقعية لمشكلاتهم، وليس بمجرد حصوله على الترخيص.
وشدد نائب رئيس حزب المؤتمر على أهمية توسيع المجال العام واستمرار الحوار السياسي بصورة مؤسسية، إلى جانب ترسيخ الديمقراطية داخل الأحزاب من خلال إجراء انتخابات دورية وتجديد القيادات وإعداد كوادر جديدة قادرة على تحمل المسؤولية.
انتخابات المجالس المحلية المقبلة
ولفت إلى أن انتخابات المجالس المحلية المقبلة تمثل فرصة حقيقية لإحياء العمل الحزبي، خاصة مع توقع وصول عدد المقاعد إلى نحو 60 أو 65 ألف مقعد، وهو ما يتطلب امتلاك قواعد تنظيمية واسعة وكوادر مؤهلة في مختلف المحافظات، مؤكدًا أن عددًا محدودًا فقط من الأحزاب يمتلك حاليًا القدرة على خوض هذا الاستحقاق.
وفيما يتعلق بمستقبل الأحزاب، دعا فرحات إلى تعديل قانون الأحزاب بما يسمح بدمج الأحزاب الصغيرة وتشكيل كيانات سياسية أكثر قوة وتأثيرًا، مع وضع آليات واضحة لتداول القيادة بصورة ديمقراطية، مؤكدًا أن التحالفات الانتخابية أثبتت نجاحها، لكن الدمج يحتاج إلى إطار قانوني واضح.
كما طالب بإعادة العمل بنظام التمويل الحزبي، موضحًا أن إلغائه بعد عام 2011 أضعف الملاءة المالية للأحزاب، وأثر على قدرتها في إنشاء المقرات، وإعداد الكوادر، والتواصل مع المواطنين، مقترحًا تقديم دعم مالي للأحزاب خلال دورة برلمانية انتقالية وفق معايير ترتبط بحجم التمثيل البرلماني، والانتشار التنظيمي، وعدد الأعضاء.
وأضاف أن قانون الأحزاب الصادر عام 1977 أصبح بحاجة إلى مراجعة شاملة، بما يتيح للأحزاب مصادر تمويل مشروعة، تشمل إمكانية الحصول على دعم من الأشخاص الاعتبارية المصرية، وإنشاء شركات وفق ضوابط قانونية ورقابة من الجهات المختصة، بما يسهم في بناء أحزاب قوية وقادرة على أداء دورها في الحياة السياسية.