مخدرات للبقاء مستيقظين.. عمدة أمريكية تثير الغضب بتبرير تعاطي الميثامفيتامين
تواجه الإدارة المحلية في لوس أنجلوس أزمة سياسية متصاعدة على خلفية تصريحات مثيرة للجدل أدلت بها عمدة المدينة، كارين باس، بشأن مسببات تعاطي المواد المخدرة بين فئات المشردين.
وجاءت هذه الردود الغاضبة في وقت تخوض فيه العمدة حملة حساسة لإعادة انتخابها، حيث تمثل ملفات التشرد، والصحة العامة، والأمن الداخلي الركائز الأساسية للجدل الانتخابي في المدينة التي تنفق سنويا ما يزيد عن مليار دولار لمكافحة هذه الظاهرة.
تصريحات مثيرة للجدل وتوضيحات لاحقة
أدلت باس بتصريحاتها خلال مؤتمر صحفي مخصص للدفاع عن استراتيجية إدارتها في التعامل مع أزمة المشردين، حيث قالت: "نم في الشارع لبضعة أسابيع، ثم أخبرني إن كنت لن تفقد اتزانك أو لن تتعاطى الميثامفيتامين حتى لا تغفو".

وعقب مطالبة الصحفيين لها بتوضيح هذا الموقف، أشارت باس إلى أن قصدها كان يتركز على رصد حالات يلجأ فيها بعض المشردين لاستخدام المادة المنبهة القوية بغرض البقاء مستيقظين وتجنب التعرض للاعتداءات الجسدية أثناء النوم في الفضاءات العامة.
موجة انتقادات واتهامات بالتضليل
أثارت هذه التصريحات ردود فعل واسعة عبر منصات التواصل الاجتماعي وفي الأوساط المحلية، إذ اتهم منتقدون العمدة بمحاولة إيجاد مسوغات لتعاطي مخدر شديد الخطورة عوضا عن وضع حلول جذرية لملفي الإدمان والإنفلات الأمني.
أشار بعض المعلقين إلى خلل في فهم الإدارة لطبيعة الأزمة، مؤكدين أن الاضطرابات النفسية والإدمان هما المسببان الرئيسيان للتشرد، وليس العكس، فيما ذهب آخرون إلى اتهام المنظومة القائمة بالاستفادة ماليا من استمرار الأزمة، معتبرين أن السياسات الحالية تعتمد على تضليل الرأي العام لضمان تدفق التمويلات الحكومية المخصصة لبرامج مكافحة التشرد.
أزمة الجرعات الزائدة وملف الحد من الأضرار
تأتي هذه السجالات بالتزامن مع تفاقم أزمة الوفيات الناجمة عن تعاطي المواد المخدرة في مقاطعة لوس أنجلوس، إذ تشير الإحصاءات الرسمية الصادرة عن مسؤولي الصحة بالمقاطعة إلى أن مادة الميثامفيتامين كانت سببا رئيسا في نحو 60% من وفيات الجرعات الزائدة خلال عام 2025، متسببة في وفاة أكثر من 1400 شخص في العام السابق له.
وفي سياق متصل، أعادت القضية تسليط الضوء على السياسات المحلية الخاصة بـ “الحد من أضرار المخدرات”، وعلى الرغم من إعلان باس تأييدها لوقف برنامج توزيع المحاقن الطبية في حديقة "ماك آرثر" عقب حملة مداهمات فدرالية واسعة النطاق في مايو الماضي، إلا أن التقارير الصحفية لـ«The California Post» أكدت استمرار عمل البرنامج في المنطقة، وسط شكاوى مستمرة من أصحاب الأعمال المحليين بشأن جذب البرنامج للمتعاطين في المرافق العامة.