عاجل

هل يتحول بيت الزوجية إلى “بيت عيلة” مفتوح؟.. استشارية أسرية تجيب

تعبيرية
تعبيرية

أجابت سماح عبد الفتاح، الاستشارية الأسرية، على تساؤل حول حدود تدخل العائلة الكبيرة في حياة الأسرة الصغيرة بعد الزواج ووجود الأطفال، مؤكدة أن الضغوط تزداد بطبيعتها مع المسؤوليات الجديدة، ما يجعل أي تدخل خارجي يزيد من حدة هذه الضغوط بشكل مضاعف.

وأوضحت الاستشارية الأسرية، خلال حلقة برنامج "الرحلة"، المذاع على قناة الناس، اليوم الخميس، أن العائلة الكبيرة تمثل عنصر دعم مهم، فهي مصدر الخبرة والتجربة والثقة، والمرجعية التي يلجأ إليها الأبناء في أوقات الحاجة، لكنها في الوقت ذاته قد تُحدث حالة من الارتباك إذا تجاوزت حدودها وتدخلت بشكل مباشر في تفاصيل الحياة اليومية للأسرة الجديدة.

المشاعر الطيبة والارتباط العائلي

وأضافت أن السؤال الأهم الذي يجب طرحه: هل يظل بيت الزوجية بيتًا مستقلًا للزوجين، أم يتحول إلى امتداد مفتوح لبيت العائلة؟، مشيرة إلى أن المشاعر الطيبة والارتباط العائلي لا يجب أن تتحول إلى سبب في غياب الحدود الواضحة، خاصة في المراحل الأولى من تكوين الأسرة.

استقلالية الأسرة

وأكدت أن الأبناء يظلون دائمًا أبناء لذويهم، وكذلك البنات، لكن إدارة هذه المشاعر تحتاج إلى وعي، حتى لا تؤثر على استقلالية الأسرة الجديدة التي تحاول بناء كيانها الخاص.

وأشارت سماح عبد الفتاح إلى أن وجود الأطفال يغير شكل المسؤوليات ويزيد من تعقيد القرارات، موضحة أن المشورة من الأهل مطلوبة ومفيدة، لكن القرار النهائي يجب أن يظل في يد الأب والأم، وليس قرارًا جماعيًا يخضع للتصويت داخل العائلة.

ومن جهة أخرى، كان قد أكد الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء، أن حقوق وواجبات الزوجين تنشأ من عقد الزواج، وأن أي ترتيب للحياة الزوجية يتطلب توافقًا واتفاقًا بين الطرفين بعد انتقال الزوجة إلى بيت زوجها.

حكم رفض الزوج لعمل الزوجة

وأضاف  محمود شلبي، رداً على سؤال من إحدى السيدات حول رفض زوجها عملها أو زيارتها لأسرتها، أن إصرار الزوج على رأيه أو فرض قيوده على الزوجة، وكذلك خروج الزوجة دون علم الزوج، لا يسهم في حياة زوجية متوازنة، موضحا أن العمل والزيارات ليست أحداثًا منفردة، وإنما أمور مستمرة تحتاج إلى حوار واتفاق دائم بين الزوجين لضمان سير الحياة بشكل طبيعي.

 الحياة الزوجية تقوم على الشفافية

وأشار  محمود شلبي إلى أن الحياة الزوجية تقوم على الشفافية والنقاش والتفاهم، وأنه في حالة الخلاف يمكن اللجوء لأهل الخير والصلاح من أسرة الزوجين للتوصل إلى اتفاق حول سير المنزل، مشددا على أن الزوج خاطئ إذا أخل بالاتفاق المسبق قبل الزواج، وأن الالتزام بما تم الاتفاق عليه قبل الزواج واجب لضمان استقرار الحياة الزوجية.

تم نسخ الرابط