ليلة مطيرة صنعت قصة حب.. وخلاف الإقامة قادهما إلى محكمة الأسرة
في ليلة ممطرة لم يتوقع أن تغير مسار حياته، خرج "ع. م"، البالغ من العمر 38 عاما، والذي يعمل في تجارة المواشي، في رحلة كعادته بين المحافظات بحثا عن أفضل الصفقات، ومع اشتداد الأمطار وسوء الأحوال الجوية، انقطعت به السبل واضطر إلى البقاء في العراء برفقة مواشيه حتى يتحسن الطقس.
وأثناء وجوده بالقرب من إحدى القرى، علم أحد أثرياء المنطقة بما يمر به التاجر، فدعاه إلى المبيت داخل منزله حتى تنقضي العاصفة، في لفتة إنسانية لم يكن يعلم أنها ستكون بداية فصل جديد في حياة ضيفه.
وخلال فترة الضيافة، تعرف التاجر على شقيقة صاحب المنزل، "ع. ك"، البالغة من العمر 21 عاما ومع تكرار اللقاءات في أجواء أسرية، نشأت حالة من الارتياح المتبادل، فطلب التاجر الزواج منها، وبعد موافقة الفتاة وأسرتها، أقيمت مراسم الزواج، ولم يغادر العريس قرية العروس إلا بعد ليلة الزفاف.
مرت الأشهر الأولى من الحياة الزوجية في هدوء، قبل أن تظهر أولى الخلافات بين الزوج وأسرة زوجته فقد رأى الزوج أن الوقت قد حان للانتقال بزوجته إلى بلدته ليؤسسا منزلهما ويبدآ حياتهما المستقلة، بينما تمسك شقيق الزوجة، الذي يتمتع بثراء ونفوذ داخل قريته، ببقاء شقيقته بالقرب من أسرتها، وطالب الزوج بالإقامة الدائمة في بلدهم.
ومع تمسك كل طرف برأيه، تصاعدت الخلافات، حتى انتهى الأمر بقيام الزوجة بإقامة دعوى طلاق للضرر أمام محكمة أسرة أوسيم، استنادا إلى ما اعتبرته استحالة استمرار الحياة الزوجية في ظل تلك الخلافات.
ونظرت المحكمة الدعوى على مدار عدة جلسات، استمعت خلالها إلى أقوال الطرفين واطلعت على المستندات المقدمة، قبل أن تنتهي إلى رفض دعوى الطلاق، بعدما لم يثبت لديها توافر أسباب الضرر التي تبرر إنهاء العلاقة الزوجية.
وبعد صدور الحكم، تقبل شقيق الزوجة قضاء المحكمة، وتراجع عن اعتراضه على انتقال شقيقته مع زوجها، فيما اتفق الزوجان على استكمال حياتهما الزوجية بإرادتهما الحرة، بعيدا عن الخلافات العائلية التي كادت أن تنهي زواجهما بعد أشهر قليلة من بدايته.
وأكد المستشار أيمن محفوظ أن محكمة أسرة أوسيم انتهت إلى رفض دعوى الطلاق للضرر، بعدما تبين لها عدم توافر الأسباب القانونية التي تبرر إنهاء العلاقة الزوجية



