بكاء بيكهام في مدرجات أتلانتا.. لحظة مؤثرة في نصف نهائي المونديال
بدت ملامح اليأس والحسرة واضحة على وجه النجم الإنجليزي السابق، ديفيد بيكهام، فور إطلاق الحكم صافرة نهاية مباراة إنجلترا والأرجنتين بنصف نهائي كأس العالم في نتيجة غير متوقعة بوصول الأرجنتين للنهائي وإقصاء منتخب الأسود الثلاثة.
وانفجر بيكهام بالبكاء مغطيًا وجهه بيديه، غير مصدق تبخر حلم بلاده في التأهل إلى نهائي المونديال في الأمتار الأخيرة من اللقاء، بعد أن كانت إنجلترا متقدمة بهدف نظيف ومسيطرة على مجريات اللعب أمام الأرجنتين، قبل أن ينتفض رجال المدرب ليونيل سكالوني بريمونتادا ملحمية في استاد أتلانتا، لينتهي اللقاء بنتيجة (2-1) لصالح التانجو، بحسب صحيفة “أولا” الإسبانية.

ريمونتادا أرجنتينية صاعقة في 6 دقائق
ظلت إنجلترا متقدمة بهدف نظيف منذ الدقيقة 55 بفضل تسديدة أنتوني جوردون التي هزت الشباك، وعاش الإنجليز نصف ساعة من الطمأنينة، لكن اللحظات الأخيرة حملت سيناريو سينمائيًا قاسيًا الدقيقة 85 نجح النجم الأرجنتيني إنزو فرنانديز في إحراز هدف التعادل، والدقيقة 91 قبل أن يتهيأ الجميع للذهاب إلى الأشواط الإضافية، باغت لاوتارو مارتينيز الدفاع الإنجليزي بالهدف الثاني الصاعق.
وأنهى هذان الهدفان اللذان فصلت بينهما 6 دقائق فقط، الحلم الإنجليزي بطريقة وصفتها الصحافة بالـ "قاسية"، لتطير الأرجنتين إلى المباراة النهائية يوم الأحد 19 يوليو لمواجهة إسبانيا.

عائلة بيكهام.. تضامن دافئ وغياب يكرس الخلافات
وسط هذه الصدمة، سارعت زوجته فيكتوريا بيكهام إلى احتضانه ومواساته ومسح دموعه، بينما أحاط به أبناؤه كروز (21 عامًا) برفقة حبيبته جاكي أبوستيل، وروميو (23 عامًا)، وهاربر (15 عامًا)، حيث ارتسمت علامات الذهول والوجوم على وجوه الجميع.

في المقابل، أكد هذا المشهد عمق الفجوة الأسرية مع الابن الأكبر بروكلين بيكهام الذي كان الغائب الأبرز عن مساندة والده. وتأتي هذه القطيعة في ظل توترات متصاعدة منذ "البيان القنبلة" الذي أصدره بروكلين في يناير الماضي، متهمًا والديه بالتدخل المستمر في حياته ومحاولة تخريب زفافه من نيكولا بيلتز. ويُذكر أن بروكلين غاب أيضًا قبل أيام قليلة عن احتفال شقيقته الصغرى هاربر بعيد ميلادها الخامس عشر.
من نشوة الاحتفال إلى مرارة الوداع

شهد اللقاء تقلبات عاطفية حادة لعائلة بيكهام؛ فعند تسجيل إنجلترا لهدف التقدم، قفزت فيكتوريا فرحًا بين ذراعي زوجها للاحتفال صاخبة، وحرصت نجمة فرقة "سبايس جيرلز" السابقة على التفاعل بقوة هذه المرة، بعد أن تحولت إلى "ميم" واسع الانتشار في ربع النهائي بسبب برود ردة فعلها تجاه هدف جود بيلينجهام، وهو ما برره ديفيد مسبقًا ساخرًا بأنها "كانت تحتفل من الداخل".

وعلى الرغم من مرارة الهزيمة أمام منتخب بلد صديقه المقرب ونجم فريقه إنتر ميامي، ليونيل ميسي، تحلى بيكهام بالروح الرياضية العالية ووجه رسالة فخر وامتنان عبر حساباته قال فيها: "خيبة أمل كبيرة لنا جميعًا، لكنها ذكريات تلهمنا وستظل محفورة في وجداننا للأبد... شكرًا لمنتخبنا، لجماهيرنا، ولوطننا على كل ما قدمتموه لنا في هذا المونديال".



