عاجل

بعد تهديده للماشية.. ما هو مرض الجلد العقدي وأعراضه وهل ممكن ينتقل للإنسان؟

الجلد العقدي
الجلد العقدي

يعد مرض الجلد العقدي من الأمراض الفيروسية التي تصيب الأبقار والجاموس المائي، ويتسبب في خسائر اقتصادية كبيرة لقطاع الثروة الحيوانية، رغم أنه لا يشكل أي خطر على صحة الإنسان.

وكشف موقع المنظمة العالمية لصحة الحيوان، أن الفيروس المسبب للمرض ينتمي  إلى عائلة الجدريات، ويصيب الأبقار بأنواعها المختلفة والجاموس المائي، كما سُجلت إصابات محدودة لدى بعض الحيوانات البرية المجترة.

أعراض مرض الجلد العقدي

تظهر على الحيوانات المصابة بمرض الجلد العقدي مجموعة من الأعراض أبرزها ارتفاع في درجة الحرارة، وظهور عقد أو كتل جلدية على الجلد والأغشية المخاطية وبعض الأعضاء الداخلية، وتضخم العقد الليمفاوية.

كما يظهر على الحيوان المصاب تورم الجلد والأطراف والضرع، فقدان الوزن والهزال، انخفاض الخصوبة، وتراجع إنتاج الحليب بشكل ملحوظ، وفي بعض الحالات قد يؤدي المرض إلى نفوق الحيوان.

وتبدأ العقد الجلدية عادة بالظهور خلال 48 ساعة من ارتفاع الحرارة، وغالبًا ما تنتشر في الرأس والرقبة والضرع والأعضاء التناسلية والمنطقة المحيطة بها، وذلك بعد فترة تتراوح بين 7 و19 يومًا من الإصابة بالفيروس.

ويتراوح قطر هذه العقد بين نصف سنتيمتر و5 سنتيمترات، وقد تمتد إلى الأنسجة الواقعة تحت الجلد وأحيانًا إلى العضلات المجاورة، قبل أن تتحول في بعض الحالات إلى أنسجة متيبسة ميتة تنفصل عن الجلد تاركة تقرحات تلتئم لاحقًا وتخلف ندوبًا دائمة.

الخسائر الاقتصادية

تتراوح نسبة انتشار الجلد العقدي داخل القطيع بين 10 و20%، بينما تتراوح معدلات النفوق عادة بين 1 و5%ورغم انخفاض معدلات الوفيات نسبيًا، فإن المرض يسبب خسائر اقتصادية كبيرة نتيجة انخفاض إنتاج الألبان وتراجع أوزان الحيوانات، كما يؤدي المرض إلى ضعف الخصوبة، تلف الجلود، وزيادة القيود المفروضة على تجارة الماشية ومنتجاتها.

كيف ينتقل المرض؟

تشير الدراسات إلى أن الحشرات الماصة للدم تمثل الوسيلة الرئيسية لانتقال الفيروس، وتشمل الذباب القارص، البعوض، القراد، وفي المقابل، يعتقد أن انتقال العدوى عبر الاحتكاك المباشر بين الحيوانات يلعب دورًا محدودًا.

كما لا يزال الباحثون يدرسون إمكانية انتقال الفيروس من خلال الأعلاف أو المياه الملوثة بإفرازات الحيوانات المصابة، خاصة بعد ظهور سلالات جديدة من الفيروس، ويزداد انتشار المرض خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة، مع نشاط الحشرات الناقلة.

كيف ينتشر بين الدول؟

يُعد نقل وتجارة الحيوانات المصابة الوسيلة الأساسية لانتقال المرض لمسافات طويلة، إلا أن الرياح قد تنقل أيضًا الحشرات الحاملة للفيروس إلى مناطق جديدة.

ويمتاز الفيروس بقدرته على البقاء لفترات متفاوتة داخل جسم الحيوان، إذ يمكن أن يظل موجودًا داخل الآفات الجلدية لمدة تصل إلى 35 يومًا، وفي الحليب لمدة تصل إلى 11 يومًا، وفي السائل المنوي لمدة تصل إلى 22 يومًا، وفي المقابل، لا توجد أدلة علمية تثبت وجود الفيروس في لحوم الحيوانات المصابة.

انتشار المرض عالميًا

كان المرض يتركز تاريخيًا في جنوب وشرق أفريقيا، لكنه توسع منذ عام 2000 ليصل إلى دول الشرق الأوسط ومنطقة البلقان، بنجلاديش، الصين، وعدد من الدول الأوروبية.

وفي يوليو 2025، سجلت إيطاليا وفرنسا أولى الإصابات بالمرض، في تطور اعتبرته المنظمات البيطرية مؤشرًا على اتساع نطاق انتشار الفيروس عالميًا، وفي المقابل، لم تسجل حتى الآن أي حالات في الأمريكتين أو أستراليا أو نيوزيلندا.

أفضل وسائل المكافحة

تؤكد المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) أن السيطرة على المرض تعتمد على عدة إجراءات متكاملة، أبرزها تعزيز إجراءات الأمن الحيوي، والاكتشاف المبكر للحالات.

كما تتطلب مقاومة المرض فرض قيود على حركة الحيوانات المصابة، وتنفيذ حملات تطعيم سريعة وواسعة باستخدام لقاحات عالية الجودة، وتعزيز التعاون بين الدول، نظرًا للطبيعة العابرة للحدود لهذا المرض.

هل ينتقل المرض إلى الإنسان؟

أكدت المنظمة العالمية لصحة الحيوان أن مرض الجلد العقدي ليس من الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان، وبالتالي لا ينتقل إلى البشر سواء عبر ملامسة الحيوانات المصابة أو من خلال استهلاك الحليب أو اللحوم، ومع ذلك، فإن المرض يهدد مصادر دخل مربي الماشية بسبب ما يسببه من انخفاض في الإنتاج وتراجع القيمة الاقتصادية للحيوانات المصابة.

تم نسخ الرابط