بنك إنجلترا: ضعف الاقتصاد والتوظيف يقللان فرص رفع الفائدة مجدداً
أكدت سارة بريدن، مسؤولة السياسة النقدية في "بنك إنجلترا"، اليوم الخميس، أن تباطؤ وتيرة نمو الاقتصاد البريطاني وركود سوق العمل يقللان من احتمالات اضطرار البنك المركزي لرفع أسعار الفائدة مجدداً لمواجهة التداعيات التضخمية الناتجة عن الحرب الإيرانية.
وأوضحت بريدن، في مقابلة مع وكالة "بلومبرغ"، أن ضعف الآفاق الاقتصادية وهدوء سوق العمل يجعلان من الصعب تحول هذه الصدمات الجيوسياسية إلى ضغوط تضخمية مستدامة تستدعي تدخلاً نقدياً. وكانت بريدن قد صوّتت الشهر الماضي لصالح تثبيت أسعار الفائدة ضمن أغلبية أعضاء اللجنة بنتيجة (7 إلى 2)، مشيرة إلى أنها قد تدعم تشديد السياسة النقدية فقط حال ظهور مؤشرات على حلقة تضخمية تربط بين الأسعار والأجور.
استقرار الإسترليني وسط ترقب سياسي واقتصادي
على صعيد التداولات، حام الجنيه الإسترليني قرب أعلى مستوياته في أكثر من شهرين أمام الدولار الأميركي، متراجعاً بشكل طفيف بنسبة 0.05% ليتداول عند 1.3533 دولار، مدعوماً بانحسار المخاوف بشأن الوضع المالي لبريطانيا، بينما ارتفع اليورو أمامه بنسبة 0.13% ليصل إلى 84.79 بنس.
وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع إظهار البيانات الاقتصادية نمواً طفيفاً للاقتصاد البريطاني في مايو الماضي، مدفوعاً بنشاط قطاع الخدمات مقابل انكماش قطاعات أخرى.
وفي غضون ذلك، يترقب الشارع السياسي والمالي تولي أندي بيرنهام منصب رئيس الوزراء رسمياً في 20 يوليو الجاري، وسط تحذيرات من "هيئة مسؤولية الموازنة" بشأن الحاجة إلى إجراءات ضريبية إضافية أو خفض الإنفاق للسيطرة على الدين الحكومي.
آفاق النمو والإنتاجية لعام 2026
من جانبه، أشار آندرو ويشارت، الخبير الاقتصادي لدى "بيرنبرغ"، إلى أن نمو الإنتاجية القوي سيتيح للاقتصاد التوسع دون تحفيز فوري للتضخم، مما يساعد على توليد عوائد ضريبية تدعم الإنفاق العام.
وأضاف ويشارت أنه بالرغم من أن سياسات رئيس الوزراء المرتقب قد لا تحدث تحولاً جذرياً في آفاق النمو بعيد المدى، إلا أن المؤشرات الراهنة -التي تجمع بين استقرار التوظيف والنمو المتوازن- تؤكد استمرار تحسن الإنتاجية الذي بدأ في عام 2025 ويمتد خلال عام 2026.