عاجل

الاستيقاظ المفاجئ.. متى يكون طبيعيًا ومتى يشير إلى اضطراب في النوم؟

الاستيقاظ المفاجئ
الاستيقاظ المفاجئ

يستيقظ كثير من الأشخاص خلال ساعات الليل، خاصة قبيل الفجر، دون سبب واضح، وهو أمر يثير القلق لدى البعض بشأن وجود مشكلة صحية.

لكن خبراء النوم يؤكدون أن الاستيقاظ الليلي يعد جزءًا طبيعيًا من دورة النوم، ولا يصبح مصدرًا للقلق إلا إذا تكرر بشكل مستمر أو صاحبه صعوبة في العودة إلى النوم.

ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة "واشنطن بوست"، فإن النوم ليس حالة متواصلة بالكامل، بل يمر بمراحل متعددة قد تتخللها لحظات استيقاظ قصيرة لا يشعر بها الإنسان في كثير من الأحيان.

الإيقاع البيولوجي وراء الاستيقاظ

يرتبط الاستيقاظ الليلي بالإيقاع البيولوجي للجسم، الذي ينظم مواعيد النوم والاستيقاظ. وخلال ساعات الليل تنخفض درجة حرارة الجسم تدريجيًا، بينما يرتفع إفراز هرمون "الميلاتونين" المسؤول عن تعزيز النوم.

ومع الاقتراب من ساعات الفجر، خاصة بين الثانية والرابعة صباحًا، تبدأ هذه المؤشرات الفسيولوجية في التغير تدريجيًا، فيصبح النوم أخف وأكثر قابلية للانقطاع، وهو ما يفسر استيقاظ الكثيرين في توقيت متقارب كل ليلة.

القلق يزيد فرص الاستيقاظ

ويرى الخبراء أن العامل النفسي يلعب دورًا أكبر من العوامل البيولوجية في كثير من الحالات، إذ لا تكمن المشكلة في الاستيقاظ ذاته، وإنما في حالة القلق والتفكير المفرط التي تعقب الاستيقاظ.

وأشارت دراسات منشورة في دورية Sleep Medicine Reviews إلى أن القلق يؤدي إلى حالة تُعرف باسم "فرط اليقظة"، حيث يظل الدماغ في حالة نشاط حتى أثناء فترات الراحة، ما يزيد من صعوبة استعادة النوم.

لماذا يصبح الدماغ أكثر حساسية ليلًا؟

ووفقًا لتقارير صادرة عن مركز "كليفلاند كلينك"، فإن المرحلة الانتقالية التي يمر بها الجسم بين النوم العميق والاستعداد التدريجي للاستيقاظ تجعل الدماغ أكثر حساسية لأي مؤثرات داخلية أو خارجية، مثل الضوضاء أو التفكير المستمر أو التوتر.

ولهذا السبب، يكون الأشخاص الذين يعانون من القلق أو التفكير الزائد أكثر عرضة للاستيقاظ خلال الليل، كما يواجهون صعوبة أكبر في العودة إلى النوم مقارنة بغيرهم.

متى يصبح الأمر مقلقًا؟

رغم أن الاستيقاظ الليلي يعد طبيعيًا في معظم الحالات، فإن الخبراء يؤكدون أن الأمر يستدعي الانتباه إذا أصبح يحدث يوميًا، أو استمر لفترات طويلة، أو بدأ يؤثر في النشاط والتركيز والأداء خلال ساعات النهار.

وتشير دراسات حديثة إلى أن الأرق المزمن قد يرتبط بضعف التركيز، واضطرابات المزاج، وارتفاع خطر الإصابة بعدد من المشكلات الصحية إذا استمر دون علاج.

كيف تتعامل مع الاستيقاظ المفاجئ؟

ينصح المختصون بعدم محاولة إجبار النفس على النوم، لأن ذلك قد يزيد من التوتر ويؤخر العودة إلى النوم. وبدلاً من ذلك، يوصون باتباع عدد من الخطوات البسيطة، أبرزها:

تجنب النظر إلى الساعة لتفادي زيادة التوتر.

الابتعاد عن الهاتف المحمول أو أي مصدر للضوء الساطع.

ممارسة تمارين التنفس العميق أو تقنيات الاسترخاء.

تقبل الاستيقاظ المؤقت بدلًا من مقاومته.

تم نسخ الرابط