بالأسماء.. واشنطن تفرض عقوبات على شبكة دولية لتسليح الحرس الثوري الإيراني
أعلنت الولايات المتحدة، الأربعاء، فرض حزمة جديدة من العقوبات استهدفت أفرادًا وشركات في عدة دول، قالت إنهم شاركوا في تأمين الأسلحة والمعدات العسكرية للحرس الثوري الإيراني عبر شبكة دولية معقدة.
وجاءت الإجراءات الجديدة بعد تصاعد التوتر في منطقة مضيق هرمز والهجمات الإيرانية التي استهدفت سفنًا تجارية، في وقت تؤكد فيه واشنطن استمرارها في ملاحقة شبكات التمويل والشراء التي تدعم البرامج العسكرية الإيرانية.
عقوبات أمريكية على شبكة دولية للحرس الثوري الإيراني
وقالت وزارة الخزانة الأمريكية، في بيان، إن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) فرض عقوبات على سبعة أفراد وكيانات، متهمًا إياهم بإدارة شبكة استخدمت شركات طيران ونقل أجنبية، وقنوات مالية، ومنسقي سفر لإخفاء دور الحرس الثوري الإيراني في شراء الأسلحة ونقل المعدات والأفراد عبر عدد من الدول.
وأكد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أن الرئيس دونالد ترامب كان واضحًا في مطالبته إيران بالتخلي عن برنامجها النووي، مشددًا على أن الوزارة ستواصل استهداف شبكات الشراء غير المشروع التي تمول برامج التسلح الإيرانية.
وأضاف بيسنت أن هذه الشبكات تسهم في دعم "آلة الحرب الإيرانية"، وتشكل تهديدًا للولايات المتحدة وحلفائها وشركائها حول العالم.
وشملت العقوبات الإيراني بهروز نمازي، المدير العام لشركة نيكا جت في طهران، والتي قالت واشنطن إنها تقدم خدمات تتعلق بصناعة وتوزيع وصيانة قطع الطائرات والطائرات المسيّرة، واتهمته بالسعي إلى تأمين أسلحة لصالح الحرس الثوري.
كما استهدفت العقوبات شركة Vanguard Tactical Supply Limited النيجيرية، التي تتهمها الولايات المتحدة بالعمل وسيطًا في صفقات شراء الأسلحة، إلى جانب الإيطالية دنيا الطيب، المقيمة في مدينة ميلانو، والتي قالت إنها شاركت في توفير معدات عسكرية لصالح الشبكة.
وضمت قائمة العقوبات أيضًا الروسية ماريا فلاديميروفنا سيلينا، التي وصفتها وزارة الخزانة بأنها مسؤولة قديمة عن عمليات شراء لصالح إيران وتشغل منصب رئيسة القسم المالي في شركة النقل الجوي الروسية Avratek، بالإضافة إلى موظف الشركة فاديم دروجبين، المتهم بتنسيق سفر أعضاء الشبكة وترتيب شحنات مرتبطة بإيران.
وأوضحت وزارة الخزانة الأمريكية أن هذه الإجراءات تأتي استكمالًا لعقوبات فُرضت في مايو ويونيو الماضيين، واستهدفت شبكات شراء وفرت معدات عسكرية للحرس الثوري الإيراني ومركز الابتكار والتعاون التكنولوجي الإيراني، بما في ذلك منظومات دفاع جوي محمولة.
وأضافت أن العقوبات صدرت بموجب الأمر التنفيذي الأمريكي رقم 13382، الذي يخول واشنطن فرض قيود على الجهات المتورطة في نشر أسلحة الدمار الشامل أو دعمها.
وبموجب القرار، تُجمّد جميع الأصول والمصالح المالية العائدة للأفراد والكيانات المدرجين ضمن الولاية القضائية الأمريكية، كما يُحظر على المواطنين والشركات الأمريكية إجراء أي تعاملات معهم.
وحذرت وزارة الخزانة من أن المؤسسات المالية الأجنبية التي تُجري معاملات كبيرة مع الأشخاص أو الكيانات المشمولة بالعقوبات قد تواجه بدورها عقوبات ثانوية، تشمل فرض قيود على تعاملاتها مع النظام المالي الأمريكي.
وأكدت واشنطن أنها ستواصل ملاحقة شبكات التمويل والشراء الخارجية التي تساعد إيران على تطوير برامجها العسكرية ونقل الأسلحة، معتبرة أن هذه الأنشطة تمثل تهديدًا للاستقرار الإقليمي وأمن الملاحة الدولية، خاصة في منطقة مضيق هرمز.



