عاجل

فساد عائلي وصفقات جنسية.. فضيحة فساد تهز الحزب الشيوعي الصيني وإقالة مسؤول

الصين
الصين

في أحدث حلقات حملة مكافحة الفساد التي يقودها الرئيس الصيني شي جين بينج، أطاح الحزب الشيوعي الصيني بأحد أبرز مسؤوليه، ما شينغروي، بعد توجيه اتهامات له بالفساد واستغلال النفوذ، في خطوة تعكس اتساع حملة التطهير داخل أعلى هرم السلطة في البلاد.

وبحسب تقرير للصحفي إيلي ليون نشره موقع 103FM، أُقيل ما شينجروي، الذي شغل سابقًا منصب أمين الحزب في إقليم شينجيانج، ليصبح ثالث عضو في المكتب السياسي للحزب يُطاح به منذ عام 2022.

وجاءت الإقالة بعد استبعاد مسؤولين عسكريين بارزين، هما هي ويدونج وتشانج يوشيا، ما خفض عدد أعضاء المكتب السياسي إلى 21 عضوًا.

سقوط مدو في بكين... فساد عائلي وصفقات جنسية

ويرى محللون أن هذه التطورات تمثل أوسع حملة تطهير تستهدف القيادة السياسية العليا في الصين منذ الإصلاحات التي أطلقها دنغ شياو بينغ في ثمانينيات القرن الماضي.

وقال ستيف تسانج، مدير معهد الصين في جامعة SOAS بلندن، إن إسقاط عضو في المكتب السياسي كان في السابق يتطلب ارتكاب مخالفة بالغة الخطورة، إلا أن الأمر تغير في عهد شي جين بينج، حيث أصبح كبار المسؤولين يفقدون مناصبهم تباعًا، في رسالة تؤكد أن الالتزام بتوجيهات القيادة بات أولوية مطلقة.

وكانت السلطات الصينية قد فتحت تحقيقًا مع ما شينجروي في أبريل الماضي، قبل أن تعلن اللجنة المركزية لفحص الانضباط أنه ارتكب "انتهاكات جسيمة للانضباط السياسي"، شملت تلقي رشى، واستغلال نفوذه لمساعدة أقاربه في شراء منازل بأسعار مخفضة، إضافة إلى إدارة ما وصفته السلطات بـ"فساد عائلي واسع النطاق".

كما اتهمته السلطات بالحصول على مبالغ مالية وممتلكات كبيرة عبر أفراد من عائلته ومقربين منه، قبل أن تقرر طرده من الحزب ومن جميع مناصبه العامة، ومصادرة أصوله غير القانونية، وإحالة القضية إلى النيابة العامة.

وقبل دخوله عالم السياسة، كان ما شينجروي من أبرز الشخصيات في قطاع الفضاء الصيني، حيث عمل مهندسًا ومديرًا في المؤسسة الحكومية للفضاء، وأشرف على إطلاق أقمار صناعية ومهمات فضائية مأهولة، كما ساهم في تطوير أول قمر صناعي صيني مخصص لدراسة المحيطات.

وانتقل لاحقًا إلى العمل السياسي، ليتولى قيادة إقليم شينجيانج، الذي واجهت فيه الصين انتقادات دولية بسبب مزاعم تتعلق ببرامج العمل القسري بحق الأويغور وأقليات أخرى.

وخلال فترة ولايته، شهدت مدينة أورومتشي في عام 2022 حريقًا مميتًا أشعل احتجاجات واسعة ضد سياسة "صفر كوفيد"، والتي اعتُبرت أكبر تحدٍ شعبي لحكم شي جين بينج، قبل أن تتراجع السلطات عن معظم القيود الصحية بعد أسابيع.

كما أُقيل خلال العام الماضي مسؤولان عملا سابقا تحت قيادة ما شينجروي، هما تشانغ جيانهوا وجو يونجهانج، بعد اتهامهما بتلقي أموال وهدايا واستغلال مناصبهما لصالح أقاربهما، ما عزز التقديرات بأن التحقيقات امتدت إلى شبكة المقربين منه.

تم نسخ الرابط