أسر طلاب الثانوية تطالب بفترة انتقالية للتحويل إلى المدارس الدولية
تواصل حالة الجدل بين أولياء أمور طلاب المرحلة الثانوية بعد قرار وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني بتنظيم التحويل إلى المدارس التي تطبق مناهج دولية، إذ طالبت عدد من الأسر بإقرار فترة انتقالية تسمح لطلاب الدفعة الحالية باستكمال إجراءات التحويل، مؤكدين أن مطلبهم لا يستهدف إلغاء القرار، وإنما تطبيقه بصورة تدريجية تراعي أوضاع الطلاب الذين بدأوا بالفعل الاستعداد وفق القواعد السابقة.
وأكد عدد من أولياء الأمور أن أبناءهم وضعوا خططهم التعليمية قبل صدور الضوابط الجديدة، واستندوا إلى اللوائح التي كانت سارية وقت اتخاذ قراراتهم، وهو ما يجعل تطبيق القرار بشكل فوري يربك مستقبلهم الدراسي ويضعهم أمام خيارات لم تكن في الحسبان.
وقالت ولية الأمر نهى إبراهيم إن الأسر تدرك حق وزارة التربية والتعليم في تنظيم العملية التعليمية واتخاذ القرارات التي تحقق المصلحة العامة، إلا أنها ترى أن مثل هذه القرارات كان من الأفضل أن تطبق على الدفعات الجديدة، وليس على الطلاب الذين أنهوا بالفعل الصف الثاني الثانوي واستعدوا للانتقال إلى النظام الدولي.
وأوضحت أن العديد من الطلاب التحقوا بدورات تدريبية متخصصة، وبدأوا الاستعداد لاجتياز الاختبارات المطلوبة للالتحاق بالمدارس الدولية، كما تحملت الأسر أعباء مالية في سبيل تنفيذ هذه الخطط، الأمر الذي جعل القرار المفاجئ يمثل عبئًا نفسيًا وماديًا عليهم.
من جانبه، أكد ولي الأمر خالد مصطفى أن الأسر لا تطالب بالحصول على استثناء يمنح أبناءها أفضلية، وإنما تدعو إلى تطبيق مبدأ “الفترة الانتقالية” الذي يتم العمل به عادة عند إدخال تغييرات جوهرية على الأنظمة التعليمية، بما يضمن عدم الإضرار بمن بدأوا بالفعل السير وفق القواعد القديمة.
وأشار إلى أن تغيير اللوائح بعد انتهاء العام الدراسي يضع آلاف الأسر أمام تحديات جديدة لم تكن متوقعة، داعيًا إلى مراعاة أوضاع الطلاب الذين بنوا قراراتهم التعليمية وفق الأنظمة السابقة.
وفي المقابل، أبدى عدد من أولياء الأمور تأييدهم لفكرة تنظيم التحويل إلى المدارس الدولية، معتبرين أنها خطوة قد تسهم في إحكام الانضباط داخل المنظومة التعليمية، إلا أنهم شددوا على ضرورة تحقيق العدالة من خلال منح الدفعة الحالية فرصة أخيرة قبل التطبيق الكامل للقرار.
وقال ولي الأمر شريف عبدالسلام إن تنظيم الانتقال بين الأنظمة التعليمية يعد أمرًا مهمًا، لكنه يرى أن تطبيق القرار بصورة فورية قد يضر بالطلاب الذين بدأوا الاستعداد للتحويل منذ أشهر، مطالبًا بقصر تطبيق الضوابط الجديدة على الطلاب الذين سيلتحقون بالصف الأول الثانوي مستقبلًا حتى تكون الصورة واضحة أمام الجميع منذ البداية.
ودعا أولياء الأمور وزارة التربية والتعليم إلى فتح باب الحوار مع الأسر والاستماع إلى وجهة نظرهم، مؤكدين أن منح فترة انتقالية لن يتعارض مع أهداف الوزارة في تطوير المنظومة التعليمية، بل قد يسهم في تنفيذ التعديلات الجديدة بصورة أكثر مرونة ويحافظ على استقرار الطلاب وثقة الأسر في القرارات التعليمية.
وكانت وزارة التربية والتعليم قد أصدرت ضوابط جديدة لتنظيم التحويل إلى المدارس الدولية، تضمنت حظر قبول تحويلات طلاب الصف الثالث الثانوي اعتبارًا من العام الدراسي 2026/2027، مع اعتبار العام نفسه الأخير لقبول تحويلات الصف الثاني الثانوي، على أن يقتصر التحويل إلى المدارس الدولية بدءًا من العام الدراسي 2027/2028 على الطلاب المتقدمين للصف الأول الثانوي فقط، مؤكدة أن هذه الإجراءات تستهدف الحفاظ على سلامة تطبيق البرامج الدولية، وتحقيق العدالة وتكافؤ الفرص بين جميع الطلاب