جبل الفأس.. ماذا نعرف عن المجمع النووي الإيراني السري الذي يهدد ترامب بتدميره؟
برز خلال السنوات الأخيرة مجمع نووي إيراني شديد التحصين يعرف باسم "جبل الفأس"، ليصبح محور اهتمام متزايد لدى الولايات المتحدة وإسرائيل، إلى جانب موقعي نطنز وفوردو، في ظل تقارير تشير إلى أنه قد يمثل أحد أهم مراكز البرنامج النووي الإيراني.
ويقع المجمع بالقرب من منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم، إلا أنه شيد داخل جبل وعلى عمق يتراوح بين 80 و100 متر تحت طبقة من الصخور الجرانيتية الصلبة، وهو ما يجعله من أكثر المنشآت الإيرانية تحصينًا، ويصعب استهدافه حتى باستخدام أقوى القنابل الأمريكية الخارقة للتحصينات.
صور أقمار صناعية تكشف توسعات وأعمال بناء جديدة
وخلال العام الماضي، أظهرت صور أقمار صناعية أعمال إنشاءات مكثفة في الموقع، تضمنت صب كميات جديدة من الخرسانة وإضافة ردم صخري فوق المداخل، في خطوة يعتقد أنها تهدف إلى تعزيز حماية المجمع ومنع استهداف مداخله أو تعطيل الوصول إليه.
ورجحت تقديرات أولية أن الموقع مخصص لتجميع أجهزة الطرد المركزي، إلا أن خبراء أشاروا إلى أن حجم المجمع واتساع أعمال الحفر داخله يوحيان بأنه قد يضم منشآت أكبر وأكثر تعقيدًا.

ووفقًا لتقارير إسرائيلية، فإن إنشاء المجمع جاء بتوجيه من المرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي، ضمن خطة لتعزيز حماية القدرات النووية والصاروخية الإيرانية عبر نقلها إلى منشآت تحت الأرض شديدة التحصين، بما يقلل من فاعلية أي هجمات جوية محتملة.
تحصين المنشأة يعقد أي هجوم عسكري محتمل
وتشير التقديرات إلى أن مستوى تحصين الموقع قد يجعل استهدافه جوًا بالغ الصعوبة، مما دفع بعض الخبراء إلى اعتبار أن أي عملية لتدميره قد تتطلب خيارات عسكرية أكثر تعقيدًا.
كما أفادت تقارير بأن تسريع إنجاز المشروع كان أحد العوامل التي عززت المخاوف الأمريكية والإسرائيلية، إذ ترى واشنطن وتل أبيب أن تحصين هذا المجمع قد يعقد أي محاولات مستقبلية لتقويض البرنامج النووي الإيراني، وهو ما يفسر تزايد الحديث عن استهدافه ضمن أي عمليات عسكرية محتملة.



