نقابة المهندسين تتجه إلى الهند.. شراكات جديدة في التدريب والتكنولوجيا والصناعة
أكد المهندس محمد عبدالغني، نقيب المهندسين، حرص النقابة على توسيع آفاق التعاون مع المؤسسات الهندسية الهندية، والاستفادة من التجربة الهندية الرائدة في مجالات التصنيع والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، وذلك خلال استقباله سوريش ك. ريدي، السفير الهندي لدى القاهرة، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك في مجالات التدريب والتأهيل المهني، ونقل التكنولوجيا، ودعم الشراكات الهندسية والصناعية بين البلدين.
تعاون يستند إلى علاقات تاريخية
وأشار عبدالغني إلى عمق العلاقات التاريخية التي تجمع مصر والهند، والتي تمتد إلى خمسينيات القرن الماضي، مؤكداً أن هذه العلاقات شهدت العديد من صور التعاون، وأن المرحلة الحالية تمثل فرصة لإحياء هذا التعاون وتطويره بما يتواكب مع المتغيرات العالمية.
وأوضح أن العلاقات بين البلدين تمثل قاعدة قوية للانطلاق نحو شراكات جديدة في المجالات الهندسية والتكنولوجية والصناعية.
الاستفادة من التجربة الهندية
وأكد نقيب المهندسين أن النقابة تسعى إلى الاستفادة من الخبرات الهندية في مجالات التصنيع والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، بما يسهم في رفع كفاءة المهندسين المصريين وتعزيز قدراتهم المهنية.
وأشار إلى نجاح تجربة التعاون مع جمعية المهندسين الصينيين، التي تتيح سنويًا إيفاد مهندسين مصريين إلى الصين للتدريب والاطلاع على أحدث التقنيات، معربًا عن تطلعه إلى إطلاق تعاون مماثل مع المؤسسات الهندية، يشمل برامج تدريبية، ومنحًا مهنية، وتبادلًا للخبرات.
وأضاف أن النقابة تعمل على توسيع شبكة التعاون مع المؤسسات الدولية الرائدة، لإتاحة الفرصة أمام المهندسين المصريين للاطلاع على أحدث التطبيقات الصناعية والتكنولوجية، والاستفادة من التجارب الناجحة في مجالات الابتكار وريادة الأعمال والهندسة الرقمية.
تعزيز الشراكات بين الشركات الهندية والمكاتب المصرية
وتناول اللقاء إمكانية تنظيم لقاءات مباشرة بين الشركات والمصنعين الهنود والمكاتب الاستشارية الهندسية المصرية، بهدف تعزيز فرص التعاون وإقامة شراكات جديدة بين القطاعين الهندسي والصناعي في البلدين.
الذكاء الاصطناعي أولوية في برامج التدريب
من جانبه، أكد الدكتور مصطفى أبو زيد، وكيل نقابة المهندسين ورئيس لجنة التدريب، أن النقابة تضع التحول التكنولوجي والذكاء الاصطناعي في مقدمة أولوياتها ضمن برامج التدريب والتأهيل، بما يتواكب مع المتغيرات المتسارعة في سوق العمل الهندسي.
وقال إن الهند تعد واحدة من أبرز التجارب العالمية في مجالات التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي والصناعات الهندسية، وهو ما يجعل التعاون معها فرصة مهمة لتأهيل المهندس المصري وفق أحدث المعايير الدولية.
وأضاف أن النقابة تستهدف بناء شراكات حقيقية تتجاوز تبادل الزيارات، لتشمل برامج تدريب متخصصة، ونقل المعرفة، والاستفادة من الخبرات الهندية في مجالات الذكاء الاصطناعي، وإنترنت الأشياء، والتصنيع الذكي، والتحول الرقمي، بما يسهم في تطوير الأداء الهندسي وزيادة القدرة التنافسية للمهندس المصري.
تعاون أكاديمي وبحثي مع الجامعات الهندية
وأشار أبو زيد إلى تطلع النقابة لتوسيع التعاون ليشمل الجانب الأكاديمي والبحثي، من خلال إقامة شراكات مع الجامعات الهندية المرموقة، تتضمن برامج للتبادل الأكاديمي، والدورات المتخصصة، والبحث العلمي المشترك، بما يعزز قدرات المهندس المصري ويربطه بأحدث التطورات العالمية في مجالات الهندسة والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
عضوية بريكس تفتح آفاقًا جديدة للتعاون
من جانبه، رحب السفير الهندي لدى القاهرة بمقترحات التعاون، مؤكداً استعداد بلاده لفتح آفاق جديدة للشراكة مع نقابة المهندسين المصرية في مجالات التدريب، ونقل الخبرات، والتعاون الصناعي، إلى جانب تعزيز التعاون بين نقابة المهندسين الهندية ونظيرتها المصرية.
وأشار إلى أن الهند أصبحت من أبرز مراكز التصنيع والتكنولوجيا على مستوى العالم، وتحقق تقدمًا ملحوظًا في تطبيقات الذكاء الاصطناعي والصناعات المتقدمة.
اتفاق على استمرار التنسيق
وأوضح أن عضوية مصر والهند في تجمع "بريكس" تتيح فرصًا واسعة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والصناعي بين البلدين، مشيدًا بالعلاقات المتميزة التي تجمع الشعبين المصري والهندي.
وفي ختام اللقاء، اتفق الجانبان على استمرار التنسيق خلال المرحلة المقبلة لوضع آليات تنفيذية لمجالات التعاون المقترحة، بما يسهم في تعزيز العلاقات الهندسية والصناعية بين مصر والهند، ويدعم تبادل الخبرات والتكنولوجيا بين البلدين.