عاجل

فضيحة ابتزاز إلكتروني تهز إيران.. أكثر من 200 شكوى بعد نشر صور نساء

ابتزاز النساء في
ابتزاز النساء في إيران

أثارت قضية ابتزاز إلكتروني واسعة في محافظة لرستان الإيرانية موجة غضب واستياء داخل البلاد، بعدما كشفت تقارير عن نشر صور شخصية لنساء عبر قنوات على تطبيق "تلجرام"، واستخدامها في عمليات تشهير وابتزاز مالي مقابل الحصول على مدفوعات بالعملات الرقمية، في واحدة من أكبر القضايا من هذا النوع التي تشهدها إيران خلال الفترة الأخيرة.

أكثر من 200 شكوى واعتقال المتهمين الرئيسيين

ووفقًا لما أوردته قناة "إيران إنترناشيونال" المعارضة، فقد سجلت النيابة العامة في مركز محافظة لرستان أكثر من 200 شكوى تتعلق بالقضية، وسط تزايد البلاغات من الضحايا.

وأكد المدعي العام في مركز المحافظة، علي حسنوند، أن التحقيقات كشفت عن اتساع نطاق القضية، مشيرًا إلى إلقاء القبض على ثلاثة من المديرين الرئيسيين للقنوات المتورطة، مع استمرار التحقيقات للكشف عن باقي المتورطين.

الشرطة: قنوات هدفها التشهير والابتزاز

وصفت شرطة محافظة لرستان هذه القنوات بأنها "غير أخلاقية"، مؤكدة أن القائمين عليها استغلوا صورًا خاصة لمواطنين ونشروها بهدف التشهير وجذب المتابعين.

وأضافت الشرطة أن بعض الحالات تطورت إلى ابتزاز مالي استهدف الضحايا وعائلاتهم، حيث طُلبت مبالغ مالية تُدفع باستخدام العملات الرقمية مقابل حذف الصور أو وقف نشرها.

صور عادية تتحول إلى وسيلة للإساءة

وكشفت رسالة من أحد المواطنين، نقلتها قناة "إيران إنترناشيونال"، عن آلية تلك القنوات، موضحًا أن المشرفين عليها يجمعون صورًا عادية لنساء من حساباتهن على مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصًا الصور التي لا يظهرن فيها مرتديات الحجاب الإجباري، ثم يعيدون نشرها مصحوبة بعبارات وصفها بأنها "مهينة للغاية".

وأشار إلى أن هذه القنوات تتيح أيضًا روابط تسمح للمستخدمين بإرسال صور أشخاص آخرين بشكل مجهول، ما ساهم في توسيع دائرة الاستهداف.

انتشار الظاهرة خارج لرستان

وبحسب الرسالة، لم يقتصر نشاط هذه الشبكات على محافظة لرستان، بل امتد إلى محافظات خوزستان وكرمانشاه وهمدان، وصولًا إلى العاصمة طهران، ما أثار مخاوف من اتساع الظاهرة على مستوى البلاد.

كما وجه صاحب الرسالة انتقادات إلى شرطة فضاء إنتاج وتبادل المعلومات "فتا"، معتبرًا أنها لم تتعامل مع القضية بالسرعة المطلوبة، ودعا وسائل الإعلام إلى التحقيق في احتمال وجود دوافع سياسية وراء استهداف بعض النساء، خاصة المعارضات لفرض الحجاب الإجباري.

صحيفة إيرانية: "سوق سوداء" 

من جانبها، سلطت صحيفة "شرق" الإيرانية الضوء على القضية في تقرير حمل عنوان "السوق السوداء للصور  الشخصية للنساء"، مؤكدة أن تل. القنوات تضم عشرات الآلاف من الأعضاء. وتمارس أنشطة تتعلق بالإهانة والتشهير والابتزاز بحق الضحايا.

ونقلت الصحيفة عن ناشطين مزاعم تفيد بأن خمس فتيات أقدمن على الانتحار بسبب تعرضهن لهذه الممارسات، فيما قُتلت فتاة على يد والدها، إلا أنها أوضحت أن هذه المعلومات لم تؤكدها أي جهة رسمية حتى الآن.

محاولات الإغلاق لم توقف النشاط

وأشارت صحيفة "شرق" إلى أن إحدى القنوات المتورطة أُغلقت مرتين خلال يوم واحد، لكنها عادت للعمل عبر منصة أخرى، ما يعكس صعوبة الحد من انتشار هذه الشبكات.

وأضافت أن الظاهرة بدأت داخل الأوساط الجامعية، قبل أن تتوسع بشكل ملحوظ عقب انتشارها في جامعة لرستان، لتتحول لاحقًا إلى قضية رأي عام أثارت نقاشًا واسعًا بشأن الخصوصية والأمن الرقمي في إيران.

تم نسخ الرابط