عاجل

تايم: حملة إسرائيلية استهدفت ترامب لإبعاده عن اتفاق إيران وإبقائه مع نتنياهو

حرب إيران
حرب إيران

في وقت تتزايد فيه التباينات بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن الحرب مع إيران، كشفت مجلة تايم عن حملة تأثير رقمية قالت إنها استهدفت جمهور ترامب المحافظ بهدف الحفاظ على الدعم الأمريكي لإسرائيل ومنع الرئيس من الابتعاد عن سياساتها.

وذكرت المجلة، في تقرير نشرته الثلاثاء، أن الحملة ركزت على التأثير في شخصيات بارزة داخل حركة "لنجعل أمريكا عظيمة مجددًا" (MAGA)، عبر محتوى منسق على منصات التواصل الاجتماعي، في أعقاب توقيع ترامب مذكرة تفاهم مع إيران، وهي الخطوة التي أثارت انتقادات واسعة داخل أوساط المحافظين.

Israel war on Iran shaped by new security doctrine with Trump | The  Australian

حملة إسرائيلية استهدفت قاعدة ترامب المحافظة للتأثير على موقفه

وبحسب التقرير، لاحظ مسؤول رفيع في إدارة ترامب، كان يتابع ردود الفعل على الإنترنت تجاه مذكرة التفاهم، ظهور موجة متزامنة من المنشورات الناقدة للرئيس من قبل مؤثرين بارزين في اليمين الأمريكي، حملت صياغات متشابهة ورسائل متقاربة.

وأشار التقرير إلى أن بعض المنشورات أعادت نشر مقال إسرائيلي بعنوان: "كان بإمكانك أن تكون أعظم رئيس على الإطلاق.. لكنك فشلت"، فيما اتهمت منشورات أخرى ترامب بـ"السذاجة" أمام القوى الإقليمية، أو بالاستسلام قبل تحقيق هدفه المعلن المتمثل في القضاء على البرنامج النووي الإيراني.

وأضافت المجلة أن المسؤول الأمريكي بدأ بجمع لقطات شاشة وتتبع مصادر تلك المنشورات، ليخلص إلى أن الأمر لم يكن عفويًا، بل يقوده براد بارسكيل، المدير السابق لحملة ترامب الانتخابية، والذي استعانت به إسرائيل لإدارة حملة رقمية قيل إن هدفها المعلن مكافحة معاداة السامية، بينما كان هدفها العملي أيضًا الحفاظ على تأييد المحافظين الشباب لإسرائيل.

ووفقًا للتقرير، كان من المقرر أن ينتج بارسكيل نحو 100 مادة أصلية شهريًا، يوجه ما لا يقل عن 80% منها إلى جمهور جيل "زد" عبر منصات تيك توك وإنستغرام ويوتيوب والبودكاست.

كما أوضحت المجلة أن الرسائل كانت تُدار عبر مجموعات دردشة خاصة، يجري من خلالها تزويد المؤثرين المحافظين بمقترحات جاهزة لصياغة منشوراتهم على منصات "إكس" وإنستجرام وتيك توك، على أن تُحدد أجورهم وفقًا لمدى انتشار المحتوى ومستوى التفاعل الذي يحققه.

Trump-Netanyahu rift erupts amid Iran deal

وأقر بارسكيل، بحسب التقرير، بأن الحملة استهدفت بالفعل منع ابتعاد المحافظين الشباب عن إسرائيل، لكنه نفى أن يكون هو أو الشركات التابعة له قد شاركوا في أي جهود للتأثير على الرأي العام ضد أهداف ترامب أو سياساته.

وأشار التقرير أيضًا إلى أن إيال يعقوبي، وهو ناشط يهودي يمتلك حسابًا واسع الانتشار على منصة "إكس"، كان من بين الشخصيات المرتبطة بالحملة، حيث ينشر محتوى مؤيدًا لإسرائيل. 

وقال يعقوبي إنه بدأ العمل مع إحدى شركات بارسكيل قبل نحو عام، مؤكدًا أن المواقف التي نشرها مقابل أجر تعكس قناعاته الشخصية.

وأكدت تايم أن العملية لا تزال مستمرة، لكنها أشارت إلى وجود حالة من عدم الرضا داخل كل من إسرائيل وإدارة ترامب بشأن نتائجها.

ونقلت المجلة عن مصدر في وزارة الخارجية الإسرائيلية قوله: "نحن غاضبون من براد بارسكيل. كان من المفترض أن يحسن الوضع. لقد دفعنا له مبلغًا كبيرًا من المال، لكنه لم يفعل سوى جعل الأمور أسوأ".

وفي المقابل، قالت المجلة إن مسؤولين في البيت الأبيض اعتبروا أن ما بدأ باعتباره محاولة لتعزيز التأييد لإسرائيل داخل اليمين الأمريكي، تحول تدريجيًا إلى حملة تأثير تتعارض مع المصالح السياسية للرئيس، خاصة مع اتساع الفجوة بين توجهات ترامب ومسار حكومة نتنياهو في الحرب.

وأضاف التقرير أن مسؤولي الإدارة يرون أن بارسكيل استفاد من الاعتقاد السائد بأنه لا يزال مقربًا من ترامب، وأن المنظومة الإعلامية التي تعهد بإدارتها بدأت تروج لرسائل تقوض جهود الرئيس الرامية إلى إنهاء الحرب.

وختمت المجلة بنقل تصريح لمسؤول استخباراتي أمريكي رفيع قال فيه: "نحن نتحدث عن شخصيات مؤثرة أمريكية تتلقى أموالًا من دولة أجنبية، ثم تحاول خلق زخم لتغيير موقف الرئيس أو المقربين منه. لا يمكن التقليل من أهمية هذا الأمر أو اعتباره غير مؤثر".

تم نسخ الرابط