هل أوقفت بسبب الحجاب؟.. نقابة المحامين تحسم الجدل بشأن لؤة خلف وتوضح القرار
أثارت واقعة وقف المحامية لؤة خلف بكري عثمان عن مزاولة مهنة المحاماة جدلًا واسعًا خلال الأيام الماضية، بعد إعادة تداول قرار صادر عن نقابة المحامين الفرعية بسوهاج عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وانقسمت ردود الأفعال بين مؤيد اعتبر القرار إجراءً تأديبيًا يتعلق بأخلاقيات المهنة، وآخرين رأوا أن القضية تمس الحريات الشخصية.
أزمة المحامية لؤة
ومع تصاعد الجدل، أصدرت نقابة المحامين توضيحًا أكدت فيه أن قرار الوقف لا يرتبط بالمظهر الشخصي أو ارتداء الحجاب، وإنما جاء على خلفية شكوى رسمية وإجراءات قانونية اتُبعت وفقًا للوائح المنظمة للعمل النقابي.
النقابة توضح حقيقة ربط القرار بالحجاب
وقال حسام سعيد، عضو مجلس نقابة المحامين والمشرف على إدارة التأديب بالنقابة العامة، إن النقابة كانت ولا تزال داعمة لحقوق وحريات جميع أعضائها، مؤكدًا أن مسألة الحجاب لم تكن محل نقاش داخل النقابة.
وأوضح أن لكل محامٍ الحرية الكاملة في اختياراته الشخصية، طالما التزم بالضوابط العامة وتقاليد وأعراف مهنة المحاماة، مشددًا على أن النقابة لا تتدخل في الحياة الشخصية لأعضائها.
وأشار إلى أن الإجراءات التي اتُخذت بحق المحامية جاءت بناءً على شكوى رسمية تقدم بها عدد من المحامين إلى نقابة سوهاج الفرعية، تضمنت وقائع تتعلق بتصرفات وسلوكيات أثناء ممارسة العمل، وليس بسبب عدم ارتداء الحجاب كما تردد عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وأضاف أن النقابة الفرعية أجرت التحقيقات اللازمة وفقًا للإجراءات القانونية، قبل إحالة الملف إلى النقابة العامة، التي قررت بدورها وقف المحامية احتياطيًا عن مزاولة المهنة، وإحالتها إلى الهيئة التأديبية المختصة للفصل في الاتهامات المنسوبة إليها، وذلك في إطار الصلاحيات القانونية المقررة للنقابة.
وأوضح سعيد أن عدم الإفصاح عن تفاصيل الشكوى أو التحقيقات يأتي التزامًا بمبدأ السرية، حفاظًا على مستقبل المحامية المهني، لافتًا إلى أنها حديثة القيد بالنقابة ولم تتجاوز مدة عضويتها ستة أشهر.
كما اعتبر أن الاتهامات التي وجهتها المحامية للنقابة عبر مواقع التواصل الاجتماعي "غير صحيحة"، مؤكدًا أن ما وصفه بالخروج على تقاليد وأعراف المهنة قد يعرض صاحبه للمساءلة التأديبية.
وكانت نقابة المحامين الفرعية بسوهاج قد أعلنت، في يونيو الماضي، وقف المحامية لؤة خلف بكري عثمان احتياطيًا عن مزاولة المهنة لحين الفصل في الدعوى التأديبية، موضحة أن القرار استند إلى مخالفات تتعلق بقانون المحاماة وآداب المهنة.
وأوضحت النقابة، في بيان رسمي، أن قرار الوقف جاء على خلفية ما وصفته بـ"ممارسات المحامية عبر صفحات ومجموعات التواصل الاجتماعي"، إلى جانب ما اعتبرته تجاوزات بحق عدد من زملائها، والاستقواء بجهات أخرى خارج إطار رسالة المحاماة.
وأكدت نقابة سوهاج تمسكها بتطبيق قانون المحاماة والحفاظ على هيبة المهنة ووقارها، مشددة على أن ارتداء الروب الأسود يقترن بالالتزام بمجموعة من القواعد والسلوكيات المهنية.
في المقابل، رفضت المحامية لؤة خلف ربط الأزمة بالحجاب أو بالمظهر الشخصي، مؤكدة عبر حسابها على موقع "فيسبوك" رفضها لما وصفته بالتدخل في الحريات الشخصية.
وتساءلت عن سبب تحول بعض القضايا، بحسب تعبيرها، إلى ما يشبه "محاكم التفتيش" التي تهتم بالمظهر والمعتقدات بدلًا من تقييم الأداء المهني والالتزام بالقانون، مؤكدة أن الدستور يكفل الحريات الشخصية وحرية الاعتقاد.