صرخة فتاة بسيون تهز منصات التواصل: "رفضت الزواج من مسن فكان جزائي الشارع"
أثارت فتاة تدعى ندى، تبلغ من العمر 20 عامًا وتقيم في مركز بسيون بمحافظة الغربية، حالة واسعة من الجدل والتعاطف على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما نشرت مقطع فيديو مطولًا استغاثت فيه من أسرتها، متهمة والدها وبعض أقاربها بمحاولة إجبارها على الزواج من رجل يكبرها بعشرات السنوات مقابل مبالغ مالية، على حد قولها.
اطُردت من منزلها بعد رفضها للزواج
وقالت ندى في روايتها إن والدتها توفيت منذ ما يقرب من عامين، وإنها تعيش مع والدها بعد زواج شقيقاتها الثلاث، مشيرة إلى أن إحدى قريباتها عرضت عليها فكرة الزواج من رجل يحمل الجنسية السعودية، مؤكدة لها في البداية أنه يبلغ من العمر 32 عامًا ويعيش في مصر، وأنه يتمتع بوضع مادي جيد.
الرجل يبلغ من العمر 57 عامًا
وأضافت أنها وافقت مبدئيًا على التعرف إلى العريس بعد أن قيل لها إنه في الثلاثينيات من عمره، إلا أنها فوجئت لاحقًا – بحسب روايتها – بأن الرجل الذي حضر لرؤيتها يبلغ من العمر 57 عامًا ومتزوج ولديه أبناء، وأن أصغر أبنائه في عمرها تقريبًا.
وأوضحت الفتاة أنها رفضت الأمر فورًا، مؤكدة أنها لا تستطيع الزواج من شخص يكبرها بهذا الفارق الكبير في السن، إلا أنها فوجئت – على حد تعبيرها – باستمرار الضغوط عليها من قبل بعض أفراد الأسرة لإقناعها بالموافقة.
وأشارت ندى إلى أن الأمر لم يتوقف عند هذا الحد، بل تم عرض رجال آخرين عليها عبر مكالمات فيديو، أحدهم يبلغ من العمر 45 عامًا، مؤكدة أنها رفضت جميع تلك المحاولات بشكل قاطع.
وخلال الفيديو، اتهمت الفتاة والدها وبعض أقاربها بالنظر إلى الأمر باعتباره "صفقة" بسبب المبالغ المالية التي سيتم دفعها، مؤكدة أنها تعرضت لضغوط نفسية شديدة بسبب تمسكها برفض الزواج، وأنها سمعت عبارات اعتبرتها مهينة ومؤلمة من بعض أفراد الأسرة.
كما زعمت ندى أنها اطلعت على رسائل ومحادثات بين والدها وأشخاص آخرين تتعلق بإتمام الزواج، وهو ما عزز شكوكها بشأن وجود مصالح مادية وراء إصرارهم على إتمام الأمر، بحسب روايتها.
وأكدت الفتاة أنها تعرضت للضرب والإهانة والطرد من المنزل بعد تمسكها برفض الزواج، قائلة إنها وجدت نفسها في الشارع دون سند، فقط لأنها رفضت الارتباط بشخص لا ترغب في الزواج منه.
واختتمت ندى استغاثتها بمطالبة الجهات المعنية بالتدخل والتحقق من صحة ما ذكرته، مؤكدة أنها تسعى فقط للحفاظ على حقها في اختيار شريك حياتها بحرية، وأن كل ما تريده هو العيش بأمان بعيدًا عن الضغوط والإجبار.
وأثار الفيديو تفاعلًا واسعًا بين مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، حيث طالب عدد كبير من المتابعين بضرورة التحقق من الواقعة والاستماع إلى جميع الأطراف، فيما أعرب آخرون عن تضامنهم مع الفتاة ورفضهم لأي محاولة لإجبارها على الزواج دون إرادتها.