خبير علاقات دولية: مصر تتحرك لوقف التصعيد وتحذر من تهديد أمن الخليج
أكد الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن البيان الصادر عن وزارة الخارجية المصرية يعكس موقف مصر الثابت في رفض التصعيد بالمنطقة، ويجسد أحد ثوابت السياسة الخارجية المصرية من خلال إدانة الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج والدول العربية، والتأكيد على رفض أي انتهاك لسيادة الدول العربية.
البيان المصري يؤكد ثوابت السياسة الخارجية
وقال أحمد سيد أحمد، في مداخلة هاتفية مع قناة «إكسترا نيوز»، إن البيان المصري يعكس موقفا ثابتا اتخذته القاهرة منذ بداية الأزمة، يقوم على رفض جميع الاعتداءات غير المبررة والمخالفة للقانون الدولي، وتحميل إيران المسؤولية القانونية والسياسية عن تلك الهجمات، مشددا على أن البيان يحمل رسالة واضحة بأن أمن الخليج يمثل امتدادا للأمن القومي المصري والعربي.
وأضاف أن إيران تزعم استهداف قواعد أمريكية، بينما تستهدف في الواقع موانئ وسفنا تجارية ومنشآت مدنية داخل دول الخليج، وهو ما يعد انتهاكا صريحا للقانون الدولي وتقويضا لجهود احتواء التصعيد في المنطقة.
مصر تدعم أمن الخليج وترفض الاعتداءات
وأوضح أن مصر تؤكد تضامنها الكامل مع دول الخليج في حماية أمنها القومي، مشيرا إلى أن مصر ترفض أي محاولات لجر المنطقة إلى دائرة الصراع، خاصة في ظل التزام دول الخليج بالحكمة وضبط النفس وقدرتها على التصدي للهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة.
وأضاف أن الاعتداءات الإيرانية لا تستهدف أمن الدول العربية فقط، وإنما تعرقل أيضا الجهود التي تقودها مصر بالتنسيق مع عدد من القوى الإقليمية والدولية لوقف الحرب ومنع اتساع نطاقها.
التصعيد يهدد جهود التهدئة
وأشار خبير العلاقات الدولية إلى أن الضربات الأمريكية الأخيرة على الساحل الإيراني، إلى جانب الهجمات الإيرانية على السفن والمنشآت، تعكس دخول الأزمة مرحلة أكثر خطورة، لافتا إلى أن التصعيد بات يفرض نفسه على المشهد في ظل تراجع فرص التوصل إلى تفاهمات سياسية.
وأكد أن مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران أصبحت عمليا بلا تأثير، نتيجة اختلاف تفسير بنودها من الجانبين، فضلا عن سعي إيران إلى فرض واقع جديد في مضيق هرمز، وهو ما قوبل برد عسكري أمريكي.
مضيق هرمز في قلب الأزمة
وأضاف أن إيران تحاول فرض سيطرة كاملة على حركة الملاحة في مضيق هرمز، بينما تسعى الولايات المتحدة إلى منع ذلك، وهو ما جعل المضيق ساحة مواجهة مباشرة بين الطرفين، الأمر الذي يهدد حركة التجارة العالمية وسلاسل الإمداد والطاقة.
وأوضح أن استمرار التصعيد ستكون له انعكاسات اقتصادية وسياسية واسعة على المنطقة والعالم، خاصة مع تعطل الملاحة وارتفاع مستويات التوتر.
مصر تواصل جهودها لمنع انفجار الأوضاع
واختتم أحمد سيد أحمد تصريحاته بالتأكيد على أن مصر تواصل تحركاتها الدبلوماسية بالتعاون مع شركائها الإقليميين والدوليين من أجل تغليب لغة الحوار ومنع انهيار فرص التهدئة، مشددا على أن التصعيد لن يحقق أي مكاسب لأي طرف، وأن الحل الوحيد يكمن في العودة إلى التفاوض والالتزام بالقانون الدولي.



