عاجل

جدل النسوية يشتعل.. غدير أحمد تواجه عاصفة انتقادات بعد فيديو الجنس التجاري فما الحقيقة؟

غدير أحمد
غدير أحمد

أثارت الناشطة النسوية غدير أحمد حالة من الجدل عبر مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، بعد انتشار مقطع فيديو مجتزأ من حديث لها، أدى إلى موجة من الانتقادات والاتهامات ضدها، وسط تأكيدات من مؤيدين لها بأن المقطع لم ينقل سياق كلامها كاملا.

وبحسب ما تم تداوله، كانت غدير أحمد تتحدث في الفيديو عن موضوع «الجنس التجاري» في سياق تاريخي واجتماعي، وتطرقت إلى فترة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، وقرار إغلاق بيوت الدعارة التي كانت موجودة آنذاك، مشيرة إلى التحولات التي حدثت بعد ذلك، ومنها انتقال بعض النساء إلى أعمال أخرى كالعمل في المصانع.

وقالت: «لما جمال عبدالناصر يلغي الجنس التجاري فده خلى حاجة واحدة بس قدام الستات وهي إنهم يشتغلوا في المصانع، وقالت إن العمل في الجنس التجاري اتلغى في الخمسينيات والستينيات لإنه يخالف الهوية الإسلامية».

وأدى تداول جزء مقتطع من حديثها إلى تفسير البعض لكلامها باعتبارها تؤيد أو تدافع عن الجنس التجاري، وهو ما نفته ونفاه مؤيدوها، مؤكدين أن حديثها كان في إطار نقاش تاريخي ونقدي حول أوضاع النساء والعمل والاختيارات الاجتماعية، وليس دعوة لممارسة الجنس التجاري أو الترويج له.

وتعرضت غدير أحمد لهجوم وانتقادات عبر منصات التواصل الاجتماعي، من بينهم شخصيات عامة، حيث وجّه بعض المنتقدين لها اتهامات مرتبطة بمضمون الفيديو، بينما اعتبر آخرون أن الهجوم جاء نتيجة اجتزاء كلامها وإخراجه من سياقه.

وردت الناشطة النسوية غدير أحمد على الجدل المثار حول مقطع فيديو متداول لها، مؤكدة أن الفيديو كان جزءًا مقتطعًا من برومو لمحاضرة، وليس المحاضرة كاملة، قائلة إن المحاضرة كانت تتناول تاريخ النسوية الراديكالية وتطور المدارس النسوية المختلفة، بالإضافة إلى علاقة سياسات الهوية والاقتصاد بأوضاع النساء في مصر، مشيرة إلى أنها تحدثت عن سياسات عبد الناصر تجاه العمالة غير الرسمية، ومن بينها تجريم عمالة الجنس التجاري في ذلك السياق التاريخي.

وأكدت غدير أنها لم تقل إن النساء لم يكن يعملن إلا في هذا المجال، أو أنها تدافع عن الجنس التجاري، موضحة أن كلامها كان تحليلًا تاريخيًا للعلاقة بين الدولة وسياسات السيطرة على المجال العام وأجساد النساء.

وانتقدت تداول الفيديو بعد اجتزائه من سياقه، معتبرة أن الحكم على محاضرة كاملة من مقطع قصير أدى إلى سوء فهم واسع وهجوم عليها.

كما أشارت إلى أنها استندت في حديثها إلى أبحاث وكتب أكاديمية، مؤكدة أن النقاش حول أفكارها يمكن أن يكون مقبولًا، لكن دون تحريف مضمون كلامها أو اقتطاعه من سياقه.

ودافع عدد من المتابعين عنها، مؤكدين ضرورة مشاهدة التصريح كاملا قبل إصدار الأحكام، وأن اقتطاع أجزاء من أي حديث قد يؤدي إلى تغيير المعنى المقصود.

وتواصل الجدل على مواقع التواصل بين فريق رأى أن تصريحاتها أثارت إشكالية فكرية حول مفهوم التحرر والنسوية، وفريق آخر اعتبر أن ما حدث يمثل حملة انتقاد مبنية على سوء فهم لمضمون كلامها.


 

تم نسخ الرابط