خبير: جهاز مستقبل مصر سيحول الشركات المتعثرة إلى كيانات قادرة على التصدير|خاص
أكد الدكتور عادل عامر، الخبير الاقتصادي، أن استحواذ جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة على عدد من شركات قطاع الأعمال العام يأتي في إطار خطة الدولة لإعادة هيكلة الأصول غير المستغلة وتعظيم العائد منها، مشيرًا إلى أن الهدف لا يتمثل في بيع الأصول، وإنما تحويلها إلى كيانات اقتصادية قادرة على المنافسة محليًا وخارجيًا.
وقال عامر في تصريحات خاصة إن دخول الجهاز يهدف إلى ضخ استثمارات جديدة وتحديث خطوط الإنتاج وتحسين أوضاع العمالة، خاصة في الشركات التي تمتلك أصولًا قوية لكنها تعاني من مشكلات تمويلية وإدارية وتسويقية، موضحًا أن هذه الخطوة تمثل نقلة في أسلوب إدارة أصول الدولة، وستنعكس بشكل مباشر على الاقتصاد الوطني ومستوى معيشة المواطنين.
وأضاف أن الهدف الأساسي هو تحويل الشركات إلى كيانات تنافسية قادرة على التصدير، مع توفير منتجات محلية ذات جودة مرتفعة وأسعار مناسبة، بما يسهم في دعم الاقتصاد القومي وزيادة دخول العاملين.
3 سيناريوهات للتعامل مع الشركات
وأوضح الخبير الاقتصادي أن هناك ثلاثة سيناريوهات رئيسية للتعامل مع الشركات المستهدفة، أولها إعادة التأهيل والتشغيل للشركات الرابحة أو القابلة للتحول إلى الربحية من خلال ضخ استثمارات جديدة وتكنولوجيا حديثة، وهو ما يضمن الحفاظ على العمالة وزيادة الإنتاجية.
أما السيناريو الثاني فيتمثل في الدخول في شراكات مع القطاع الخاص عبر طرح نسب من أسهم الشركات لمستثمرين استراتيجيين مع احتفاظ الدولة بحصة حاكمة، بما يحقق كفاءة الإدارة ويحافظ في الوقت نفسه على حقوق العاملين.
وأشار إلى أن السيناريو الثالث يتمثل في البيع أو التصفية، لكنه يظل الخيار الأخير ويقتصر على الشركات المتعثرة بصورة كاملة والتي استنفدت جميع محاولات الإنقاذ وأصبحت تمثل عبئًا على الموازنة العامة.
مكاسب اقتصادية واجتماعية
وأكد عامر أن استحواذ جهاز مستقبل مصر على هذه الشركات يحمل العديد من المكاسب، أبرزها ضخ استثمارات جديدة وتحديث خطوط الإنتاج، بما يسهم في تحويل الشركات الخاسرة إلى كيانات رابحة، وتعظيم العائد من أصول الدولة، وتقليل الأعباء على الموازنة العامة.
وأضاف أن الخطوة ستدعم زيادة مساهمة هذه الشركات في الناتج المحلي الإجمالي والصادرات، مع تقليل فاتورة الاستيراد، لافتًا إلى أن الجهاز سيعتمد على أساليب إدارة حديثة تقوم على الحوكمة وكفاءة التشغيل والتسويق، بما يحقق التكامل الصناعي بين الشركات، خاصة في قطاعات الصناعات الغذائية والدوائية والغزل والنسيج.
وأشار إلى أن العمال سيكونون من أبرز المستفيدين من عملية إعادة الهيكلة، من خلال الحفاظ على فرص العمل القائمة، وخلق فرص جديدة، وتحسين بيئة العمل، وتوفير برامج تدريبية، وربط الأجور بمعدلات الإنتاجية، مؤكدًا أن إعادة تشغيل المصانع بكفاءة ستنعكس أيضًا على زيادة توافر السلع الأساسية للمواطنين بأسعار مناسبة.