عاجل

سامح عسكر: اليمن يدخل مرحلة جديدة من التصعيد.. والصراع قد يتوسع إقليميًا

سامح عسكر
سامح عسكر

طرح المحلل السياسي سامح عسكر، رؤيته بشأن التطورات الأخيرة في اليمن، مؤكدًا أن تجدد المواجهات يأتي في ظل حالة التصعيد المتزايدة في منطقة الخليج، خاصة بعد التطورات المرتبطة بمضيق هرمز وتداعياتها على المشهد الإقليمي.

وأوضح عسكر عبر حسابه على منصة "إكس" أن اليمن أصبح جزءًا من دائرة الصراع الأوسع في المنطقة، مشيرًا إلى أن أي توسع محتمل للمواجهة قد يشمل مناطق استراتيجية مثل باب المندب، وهو ما قد يفتح الباب أمام تعقيدات جديدة بين الأطراف المختلفة.

وأشار إلى أن التطورات الأخيرة جاءت عقب زيارة وفد من حكومة صنعاء إلى العاصمة الإيرانية طهران لتقديم التعازي في وفاة المرشد الإيراني السابق علي خامنئي، موضحًا أن الوفد وصل عبر طائرة إيرانية في ظل استمرار القيود المفروضة على مطار صنعاء منذ اندلاع الحرب اليمنية عام 2015.

وأضاف أن الحكومة اليمنية الموجودة خارج البلاد، والمدعومة من السعودية، لا تسيطر بشكل كامل على مختلف المناطق اليمنية، لافتًا إلى استمرار حالة التنافس على النفوذ داخل البلاد، خاصة في المناطق الجنوبية، بين أطراف يمنية مدعومة من قوى إقليمية مختلفة.

تصعيد حول مطار صنعاء

وتابع عسكر أن استهداف مطار صنعاء جاء بعد هبوط الطائرة الإيرانية التي كانت تقل وفد حكومة صنعاء، حيث اعتبرت الحكومة اليمنية أن ذلك يمثل انتهاكًا للسيادة، فيما أعلنت جماعة أنصار الله أن الطائرة تمكنت من تجاوز القيود المفروضة على حركة الطيران.

وبحسب عسكر، فإن الطائرة غادرت لاحقًا إلى مطار الحديدة، وهو ما اعتبرته جماعة أنصار الله نجاحًا في كسر القيود المفروضة على حركة الملاحة الجوية.

ولم يتوقف التصعيد عند هذا الحد، إذ أشار المحلل السياسي إلى أن جماعة أنصار الله ردت باستهداف مطار أبها السعودي، في خطوة اعتبرها محاولة لفرض معادلة ردع متبادلة بين الطرفين.

مخاوف من اتساع دائرة الصراع

وأكد عسكر أن استمرار التصعيد قد يدفع اليمن إلى مرحلة جديدة من المواجهة، خاصة مع ارتباط الملف اليمني بالتوترات الإقليمية الأوسع، داعيًا إلى العودة للمسارات السياسية لتجنب تفاقم الأوضاع.

وأشار إلى أهمية تفعيل اتفاق الهدنة الموقع عام 2022 برعاية الأمم المتحدة، إلى جانب التفاهمات السعودية الإيرانية التي تمت في عام 2023 برعاية صينية، باعتبارها مسارات يمكن أن تساعد في خفض التوتر وإعادة فتح قنوات الحوار.

واختتم عسكر حديثه بالتأكيد على أن فهم الأزمة اليمنية الحالية يحتاج إلى العودة إلى جذور الصراع وتطوراته منذ عام 2015، مشيرًا إلى أن الملف اليمني ظل طوال السنوات الماضية مرتبطًا بتوازنات داخلية وإقليمية معقدة.

تم نسخ الرابط