مطالب عاجلة بتشكيل لجنة فرعية وحوار وطني موسع حول قانون الأحوال الشخصية
طالب الدكتور إيهاب رمزي، عضو لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب السابق، بتشكيل لجنة فرعية متخصصة من داخل البرلمان تتولى عقد جلسات استماع وحوار موسعة لمناقشة مشروعي قانوني الأحوال الشخصية للمسلمين والمسيحيين، مؤكدا أن هذين القانونين يرتبطان بصورة مباشرة باستقرار الأسرة المصرية، ويؤثران في حاضر ومستقبل ملايين الأسر، الأمر الذي يتطلب الوصول إلى تشريع متوازن يحقق العدالة ويحفظ حقوق جميع الأطراف.
وأكد «رمزي» فى تصريحات له أن مناقشة هذه التشريعات المهمة يجب ألا تقتصر على الرؤى القانونية أو البرلمانية فقط، وإنما ينبغي أن تشارك فيها جميع القوى السياسية والحزبية، وممثلو الأزهر الشريف والكنيسة المصرية، وكبار أساتذة القانون والشريعة، وخبراء الطب النفسي والاجتماع، إلى جانب ممثلين عن المجلس القومي للمرأة والمجلس القومي للطفولة والأمومة، فضلا عن الاستماع إلى عدد من الآباء والأمهات والأطفال الذين عانوا من مشكلات الطلاق والنفقة والرؤية والاستضافة والحضانة، باعتبارهم أصحاب تجارب واقعية قادرة على كشف أوجه القصور التي تحتاج إلى معالجة تشريعية.
تحقيق الاستقرار الأسري.
وأشار إلى أن البرلمان أمام مسؤولية تاريخية لإخراج قانون عصري ومتوازن يواكب التطورات المجتمعية ويحافظ في الوقت نفسه على الثوابت الدينية والدستورية، ويضع في مقدمة أولوياته المصلحة الفضلى للطفل، ويضمن حقوق الزوجين دون انحياز لطرف على حساب الآخر، مع الحد من النزاعات الأسرية التي أصبحت تمثل تحديا اجتماعيا يستوجب التدخل بتشريعات مدروسة تحقق الاستقرار الأسري.
وأوضح الدكتور إيهاب رمزى أن نجاح هذه التشريعات لن يقاس بسرعة إصدارها، وإنما بقدرتها على الصمود أمام الواقع العملي، وتحقيق العدالة والإنصاف، وتقليل حجم المنازعات داخل محاكم الأسرة، مؤكدًا أن التوافق المجتمعي هو الضمانة الحقيقية لنجاح أي قانون يمس الأسرة المصرية.
كما أكد «رمزي » على أن قانون الأحوال الشخصية ليس مجرد نصوص قانونية، بل هو تشريع يصنع مستقبل الأسرة المصرية، ولذلك فإن الحوار المجتمعي الشامل، والاستماع إلى جميع الآراء دون إقصاء، هو الطريق الأمثل لإصدار قانون تاريخي يحظى بثقة المواطنين، ويحقق العدالة، ويحمي الأسرة، ويصون حقوق الأطفال باعتبارهم الركيزة الأساسية لبناء المجتمع المصري



