رئيس حزب البيئة العالمي يحذر: العالم دخل أخطر مراحل التغيرات المناخية
أكد الدكتور دوميط كامل، رئيس حزب البيئة العالمي، أن العالم دخل بالفعل مرحلة شديدة الخطورة من التغيرات المناخية، محذرا من أن موجات الحر والحرائق والسيول التي تشهدها العديد من الدول ليست أحداثا استثنائية، بل نتائج مباشرة لأزمة مناخية طالما حذر منها العلماء منذ تسعينيات القرن الماضي.
كتل هوائية شديدة السخونة
وأوضح دوميط كامل، خلال مداخلة في قناة «إكسترا نيوز»، أن التغيرات المناخية أدت إلى تشكل كتل هوائية شديدة السخونة تستقر لفترات طويلة دون حركة، ما يسبب ارتفاعا غير مسبوق في درجات الحرارة ويضاعف المخاطر على الإنسان والكائنات الحية، مؤكدا أن غياب الخطط العلمية والاستعدادات المسبقة جعل العالم يواجه هذه الأزمة دون جاهزية كافية.
وأشار إلى أن الحرائق الواسعة والارتفاع القياسي في درجات الحرارة والوفيات المسجلة في عدد من الدول الأوروبية تؤكد خطورة المرحلة الحالية، لافتا إلى أن دولًا مثل فرنسا أطلقت تحذيرات لملايين المواطنين بسبب موجات الحر، وهو ما يعكس حجم التهديد الذي يفرضه تغير المناخ على مختلف دول العالم.
الغابات تمثل خط الدفاع الأول
وأضاف رئيس حزب البيئة العالمي أن الغابات تمثل خط الدفاع الأول في مواجهة التغيرات المناخية، موضحًا أن حزبه نفذ نموذجًا لغابات مقاومة للحرائق في لبنان، يمكن تعميمه في دول الشرق الأوسط، لما توفره الأشجار من تلطيف لدرجات الحرارة ورفع لنسب الرطوبة والحد من آثار موجات الحر.
وأكد أن التحول إلى الطاقة النظيفة أصبح ضرورة وليس خيارا، مشيرًا إلى أن الطاقة الشمسية وطاقة الرياح قادرتان على تلبية احتياجات العالم، إلا أن الانتقال من الوقود الأحفوري إلى مصادر الطاقة المتجددة يحتاج إلى استثمارات ضخمة وإرادة سياسية حقيقية لتنفيذ استراتيجيات طويلة المدى.
الدول العربية والأفريقية أكثر المناطق تضررا بالتغيرات المناخية
وأوضح أن الدول العربية والأفريقية تعد من أكثر المناطق تضررا بالتغيرات المناخية رغم أنها ليست المسؤولة الرئيسية عن الانبعاثات الكربونية، داعيا الدول الصناعية الكبرى إلى الالتزام بخفض الانبعاثات وتنفيذ التعهدات الدولية لحماية البيئة.
واختتم دوميط كامل تصريحاته بالتحذير من أن السنوات المقبلة قد تشهد موجات جفاف واسعة وتراجعا في الإنتاج الغذائي وازدياد الكوارث الطبيعية، داعيا الدول العربية إلى وضع خطط علمية عاجلة لمواجهة التغيرات المناخية، مع التوسع في زراعة الأشجار وزيادة المساحات الخضراء باعتبارها أحد أهم الحلول للتخفيف من آثار الأزمة المناخية.



