عاجل

مفتي الجمهورية: العلاقة بين الدين والثقافة من أهم ركائز الوعي

 ندوة معرض مكتبة
ندوة معرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب

أكد الدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، أن العلاقة بين الثقافة والدين تمثل أحد أهم ركائز بناء الوعي وتعزيز قيم التنوير في المجتمع، مشددًا على أهمية مواجهة الأفكار المتطرفة التي تفصل بين الدين والفن والثقافة والعلم.

جاء ذلك خلال لقاء مفتوح مع فضيلة مفتي الديار المصرية الدكتور نظير عياد، ضمن فعاليات الدورة الحادية والعشرين من معرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب، بحضور المهندس أيمن عطية محافظ الإسكندرية، وعدد من القيادات الدينية والثقافية وجمهور المعرض.

وأعرب زايد عن سعادته باستضافة مفتي الجمهورية، مشيدًا بما يتمتع به من مكانة علمية ودينية وثقافية، وبمنهجه الوسطي الذي يعكس قيم التسامح والاعتدال، مؤكدًا أن حضوره السنوي في فعاليات معرض مكتبة الإسكندرية أصبح تقليدًا يعكس عمق التعاون بين المكتبة ودار الإفتاء المصرية.

كما ثمّن مدير مكتبة الإسكندرية دعم المهندس أيمن عطية محافظ الإسكندرية للأنشطة الثقافية والمعرفية، مؤكدًا حرصه المستمر على رعاية فعاليات المكتبة والعمل على استعادة الدور الحضاري والثقافي الرائد لمدينة الإسكندرية.

وأشار زايد إلى وجود آفاق واسعة للتعاون المشترك بين مكتبة الإسكندرية ومحافظة الإسكندرية ودار الإفتاء المصرية، لافتًا إلى أن الفترة المقبلة ستشهد مزيدًا من المبادرات والبرامج المشتركة التي تستهدف نشر الوعي وتعزيز الثقافة المجتمعية.

وأكد أن وجود مؤسسات دينية وثقافية كالأزهر الشريف ودار الإفتاء ووزارة الأوقاف والمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية داخل معرض الكتاب يحمل رسالة مهمة تؤكد تكامل الدين مع الثقافة والمعرفة، وتدعم بناء شخصية متوازنة قادرة على الإبداع والتفكير.

وشدد على أن الفهم الصحيح للدين لا يتعارض مع الفن أو العلم أو الثقافة، بل يحفز الإنسان على العمل والإنتاج والإبداع، موضحًا أن الدين يمثل طاقة روحية تدفع إلى عمارة الأرض وخدمة المجتمع وتحقيق التنمية.

وأضاف أن مصر قدمت نموذجًا فريدًا في الجمع بين التدين المستنير والإبداع الثقافي والفني، مشيرًا إلى أن المنهج الوسطي الذي يتبناه الأزهر الشريف ودار الإفتاء يسهم في نشر قيم البهجة والعمل والأمل، ويواجه الأفكار المتشددة التي تسعى إلى عزل الإنسان عن الحياة ومجالاتها المختلفة.

ولفت زايد إلى أن الأنشطة التي يقدمها جناح الأزهر الشريف للأطفال داخل المعرض، والتي تشمل الفنون والرسم والأنشطة الإبداعية، تعكس الصورة الحقيقية للدين الداعم للجمال والمعرفة والتنمية الإنسانية.

وفي ختام كلمته، أعلن مدير مكتبة الإسكندرية عن توقيع بروتوكول تعاون مع دار الإفتاء المصرية عقب الندوة، بهدف تعزيز العمل المشترك وتوسيع مجالات التعاون الثقافي والمعرفي، مؤكدًا أن تقدم المجتمعات لا يتحقق إلا من خلال الشراكات الفاعلة وتكاتف المؤسسات الوطنية لخدمة الوطن والمواطن.

تم نسخ الرابط