زوجات لاعبي كرة القدم في المونديال.. نجوم الموضة وبطولات المدرجات
اتسم العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، الذي اتسم بموضة استعراضية وثقافة مشاهير شعبية نمت وترعرعت عبر برامج تلفزيون الواقع وصور "الباباراتزي" الهجومية، ولد أيضًا مصطلح WAG – وهو الاختصار الشهير لـ Wives And Girlfriends (الزوجات والصديقات).
صيغ هذا المصطلح في وسائل الإعلام البريطانية مطلع الألفية لوصف زوجات وصديقات لاعبي كرة القدم، ومن بينهن كولين روني (زوجة واين روني)، وشيريل (تويدي آنذاك، وكول لاحقًا) التي كانت في علاقة مع لاعب المنتخب الإنجليزي أشلي كول؛ وبالتأكيد، الأيقونة فيكتوريا بيكهام.
لقد واكبن صعود الجيل الجديد من نجوم المنتخب الإنجليزي، وأصبحن وجوهًا مألوفة وثابتة في صحف التابلويد وصور العطلات الفاخرة.
وحول المنتخب، وتحديدًا خلال كأس العالم 2006، حجزن مكانهن البارز بين المدرجات وصفحات النميمة، وتحولن إلى نجمات بحد ذاتهن. ومع ذلك، غالبًا ما تم تصويرهن آنذاك من خلال نظرة ذكورية مجحفة، حيث قُيمت الكثيرات منهن بناءً على مكانة ونجومية شركائهن فقط.
من "شريكة حياة" إلى إمبراطورية ترفيهية
في تلك السنوات، شكلت الـ WAGs لأول مرة ارتباطًا وثيقًا ومحكمًا بين كرة القدم، النجومية وعالم الأزياء. لم يكنّ مجرد "شريكة فلان"، بل جزءًا من آلة إعلامية ضخمة تسوق لأسلوب حياة مترف: حقائب مصممين عالميين، ظهور إعلامي مكثف ومدروس، حفلات كبار الشخصيات (VIP)، وحضور دائم في صدارة الأخبار. من نواحٍ عديدة، كانت تلك هي اللحظة الفاصلة التي توقفت فيها كرة القدم عن كونها مجرد لعبة وتحولت إلى صناعة ترفيه متكاملة الأركان.
ومع العودة الحالية لجماليات أواخر التسعينيات وأوائل الألفينات، وعودة ظهور شخصيات بارزة من تلك الحقبة مثل باريس هيلتون وليندسي لوهان – عاد الحديث عن زوجات لاعبي كرة القدم ليكون مواكبًا للعصر وبقوة.
في السنوات الأخيرة، برز جيل جديد من "زوجات اللاعبين" اللواتي لم يعدن يكتفين بالوقوف في ظل شركائهن ومسيرتهم المهنية، بل استغللن الشهرة لبناء مسيرة مستقلة وخاصة بهن؛ من خلال تأسيس علامات تجارية، وتحقيق مبيعات هائلة عبر الإنترنت، وعقد شراكات استراتيجية مع كبرى دور الأزياء العالمية، بل إن بعضهن أصبحن أكثر شهرة وتأثيرًا من شركائهن الرياضيين.
إلى جانب الأسماء العالمية اللامعة مثل جورجينا رودريجيز وأنتونيلا روكوزو – تبرز أيضاً نجمات ومؤثرات على الساحة ممن يرسخن مكانتهن كقصص نجاح مستقلة، كلٌ في مجالها: الموسيقى، الأزياء، أو قطاع الأعمال والتجميل.
ومثلما كان الحال في الماضي، يحظى أسلوب لباسهن اليوم بتركيز واسع ونقد مستمر في أقسام الموضة العالمية.
إستير إكسبوزيتو (Ester Expósito)

الممثلة الإسبانية الشابة التي حققت شهرتها الواسعة عبر المسلسل التلفزيوني الشهير "إيليت" (Elite)، انضمت في العام الماضي إلى نادي "زوجات ولاعبات كرة القدم" غير الرسمي، بعد انتشار شائعات وتقارير مستمرة عن قضائها عطلات وأوقاتًا مشتركة مع نجم المنتخب الفرنسي ونادي ريال مدريد كيليان مبابي.
وعلى الرغم من أن الثنائي لم يؤكدا علاقتهما علنًا حتى الآن، إلا أن مقاطع الفيديو والصور التي رصدتها الصحافة الفنية في عطلاتهما المشتركة قدمت دليلًا دامغًا على هذا الارتباط.

حققت إكسبوزيتو (26 عامًا) شهرة واسعة قبل سنوات طويلة من ارتباط اسمها بأحد أمهر لاعبي كرة القدم في العالم؛ حيث شاركت في مسلسلات وأفلام ناجحة، وقادت حملات إعلانية ضخمة للأزياء ومستحضرات التجميل لعلامات تجارية فاخرة مثل YSL وBulgari، وتصدرت أغلفة كبرى المجلات العالمية.

تعكس خياراتها في التنسيق والموضة فهمًا عميقًا للأزياء، مع خزانة ملابس تجمع بذكاء بين العفوية والجاذبية المدروسة.
أنتونيلا روكوزو (Antonela Roccuzzo)

ربما تكون أنتونيلا روكوزو المثال الكلاسيكي الأبرز والأنضج للـ WAG المعاصرة التي تحولت إلى شخصية عامة ومؤثرة قائمة بذاتها.
وتعد روكوزو (38 عامًا) هي زوجة الأسطورة وصاحب القميص رقم 10 ليو ميسي، وأم لأبنائه الثلاثة.

واكبت مسيرته المهنية الاستثنائية خطوة بخطوة، من روزاريو في الأرجنتين وصولًا إلى قمم كرة القدم العالمية في برشلونة، باريس، وحاليًا في إنتر ميامي.
يُعد الثنائي "الزوجين الأقوى" في عالم الرياضة، وقد نجحت روكوزو في العقد الأخير في تحويل هذا الحضور الإعلامي إلى قوة مؤثرة في عالم الموضة، حيث يتابعها نحو 40 مليون شخص على إنستجرام وحده.

ورغم أن الصحافة الشعبية تركز غالبًا على إطلالاتها الحيوية في الإجازات العائلية، إلا أن نظرة عميقة لخياراتها تكشف عن أسلوب راقٍ يتأرجح بين الإطلالات الرياضية المريحة والقطع الفاخرة ذات القصات النظيفة الكلاسيكية والألوان الهادئة، مع اهتمام خاص بحقائب دار Louis Vuitton.
وتعد روكوزو ضيفة دائمة في الصفوف الأولى لعروض أزياء مجموعة LVMH الفاخرة.
برونا بيانكاردي (Bruna Biancardi)

على الرغم من الإقصاء المفاجئ للبرازيل من بطولة كأس العالم الأخيرة، إلا أن النجم نيمار لديه سبب دائم للاحتفال؛ بعد أن أعلن مؤخرًا برفقة شريكته المؤثرة البرازيلية برونا بيانكاردي عن توقعهما لمولودتهما الجديدة معًا.

تعد بيانكاردي (32 عامًا) من أبرز مؤثرات منصة انستجرام بـ 16 مليون متابع، حيث تدير نشاطًا تجاريًا واسعًا يروج لعلامات تجارية في مجالات الموضة، التجميل، والأمومة.

يعد حسابها بمثابة نافذة تفاعلية لعرض خزانة ملابس تعج بالعلامات الفاخرة: من حقائب Hermès، Chanel، وDior، إلى الفساتين الضيقة والبدلات الرسمية والمجوهرات الثمينة.

ومثل العديد من زوجات اللاعبين، تحرص على تقديم صورة للحياة البراقة والعطلات الاستوائية الفاخرة، وإن كان يصعب أحيانًا في حالتها التمييز أين ينتهي ذوقها الشخصي المبتكر وأين يبدأ العمل التجاري والمحتوى الإعلاني المدفوع.
ميشيل جيرزيج (Mishel Gerzig)

أدرجت عارضة الأزياء ميشيل جيرزيغ مؤخرًا ضمن قائمة الـ WAGs الأكثر أناقة لمجلة Vogue بنسختها الآسيوية.
واكتسبت العارضة شهرة دولية أوسع في السنوات الأخيرة بعد زواجها من حارس مرمى ريال مدريد والمنتخب البلجيكي تيبو كورتوا.

تتألق جيرزيج (29 عامًا) في الحملات الإعلانية وتحل ضيفة بارزة على أسابيع الموضة العالمية، وشوهدت مؤخرًا في الصف الأمامي لعرض دار "ديزل" في ميلانو.

وقد حظي أسلوب لباسها بإشادة خاصة من مجلة "فوغ" التي كتبت عنها: "تتميز جيرزيغ بأسلوب (كاجوال) متقن يبدو غير متكلف لكنه مدروس بعناية فائقة، وهي تفضل القطع ذات القصات المحددة والألوان المحايدة، مع لمسات مستوحاة من أزياء الشارع بجرأة واضحة.

وتكشف جولة سريعة في حسابها عن ولعها بالأحذية الطويلة التي تتجاوز الركبة (Over-the-knee boots)، والتي أصبحت بصمتها الخاصة، وباختصار، خارج الملعب وفي المدرجات، يبدو الستايل الخاص بها أنيقًا، دقيقًا، وعصريًا للغاية".
جورجينا رودريجيز (Georgina Rodríguez)

ربما تكون جورجينا رودريغيز هي الشخصية الأكثر تجسيدًا وشهرة لمصطلح "زوجة لاعب كرة قدم" في العصر الحديث، وإحدى القلائل اللواتي نجحن في تحويل هذا اللقب إلى مسيرة مهنية عالمية مستقلة وشديدة الربحية.
ترتبط رودريجيز (32 عامًا) بعلاقة مع الأسطورة كريستيانو رونالدو منذ عام 2016، حين التقى بها لأول مرة أثناء عملها كمساعدة مبيعات في متجر "جوتشي" بمدريد.

وسواء كانت تفاصيل اللقاء الأول قصة واقعية أو أسطورة هوليوودية، فقد استغلت جورجينا النجومية بذكاء حاد لتصبح مؤثرة فوق العادة، عارضة أزياء، وضيفة شرفية دائمة في أرفع أحداث الموضة العالمية؛ من مهرجان كان السينمائي إلى حفل Met Gala الشهير، الذي دُعيت إليه كضيفة لدار Vetements.

ولا عجب أن مسيرتها تُقارن بمسيرة فيكتوريا بيكهام؛ فعلى خطى الأخيرة التي تحولت من نجمة بوب إلى مصممة أزياء مرموقة، أطلقت رودريجيز مؤخرًا علامتها التجارية الخاصة Mimoa لملابس الرياضة واللياقة البدنية.

وقد كشفت عنها في خطوة تسويقية ذكية وموقوتة أثناء مباراة لمنتخب البرتغال في كأس العالم، حيث أطلت بقميص يحمل شعار علامتها التجارية والرقم 7 الشهير كتحية مباشرة لرونالدو، مكملة الإطلالة بحقيبة Hermès النادرة، لتثبت مجددًا أنها تعرف تمامًا كيف تسرق الأضواء وتدير اللعبة لصالحها.