الاتحاد الأوروبي يبحث حظر واردات المستوطنات وسط انقسام بين أعضائه
يناقش وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي، الاثنين، إمكانية فرض حظر على الواردات القادمة من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، وسط انقسام بين الدول الأعضاء بشأن طبيعة الإجراءات التي ينبغي اتخاذها تجاه إسرائيل.
وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، قبيل اجتماع وزراء خارجية الدول الـ27، إن الوزراء سيبحثون الخيارات التي طرحتها المفوضية الأوروبية، ومن بينها حظر التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، التي يعتبرها الاتحاد الأوروبي غير قانونية بموجب القانون الدولي.
وأضافت كالاس: "سنرى ما إذا كانت الخيارات المطروحة حاليا ستحظى بدعم أقوى من الدول الأعضاء"، مؤكدة أن "الجميع متفقون على أن الوضع في الضفة الغربية لا يُطاق حقا".
وتأتي المناقشات في وقت لا تزال فيه مواقف الدول الأعضاء متباينة، إذ تدعو دول، من بينها بلجيكا وأيرلندا، إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة بحق إسرائيل، بينما تعارض دول أخرى، مثل جمهورية التشيك، فرض مزيد من القيود.
تحرك أوروبي لحظر واردات المستوطنات الإسرائيلية
من جانبه، اعتبر وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو أن الخيارات المطروحة "تعطي انطباعا بأنها مجرد ذريعة للخلاف أكثر من كونها رغبة حقيقية في التقدم"، في إشارة إلى استمرار التباين داخل الاتحاد.
وبحسب دبلوماسيين، لا يُتوقع أن يسفر اجتماع الاثنين عن قرارات تنفيذية، لكنه سيتيح لوزراء الخارجية تقييم حجم التأييد المتوفر للمضي قدما في أي إجراءات مستقبلية.
وكانت عدة دول أوروبية، من بينها أيرلندا وهولندا وإسبانيا، قد فرضت بالفعل قيودا تجارية خاصة بها تستهدف منتجات المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية.
وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967، ويعيش في هذه الأراضي، باستثناء القدس الشرقية، أكثر من 500 ألف مستوطن إسرائيلي، إلى جانب نحو ثلاثة ملايين فلسطيني.
ومن المقرر أن تستضيف بروكسل، الاثنين، مؤتمر المانحين الخاص بالأراضي الفلسطينية، بمشاركة نحو 65 وفدا، من بينهم ممثلو السلطة الفلسطينية، التي ستعرض حزمة من الإصلاحات التي يعتبرها الاتحاد الأوروبي أساسية لدعم حل الدولتين.



