محمد سليم: ربط الجامعات بالصناعة مفتاح توطين تكنولوجيا الطاقة المتجددة
قال الدكتور محمد سليم إن ربط البحث العلمي بالحياة العملية يمثل أحد أهم التحديات التي تواجه قطاع الصناعة في مصر، مؤكدا أن تحقيق طفرة في الصناعات المرتبطة بالطاقة المتجددة يتطلب وجود آلية حقيقية للتواصل بين الجامعات والمصانع والمستثمرين.
الربط بين الجامعات وقطاع الصناعة ليس جديدا
وأضاف سليم، خلال لقاء في برنامج «صباح الخير يا مصر»، أن الحديث عن ضرورة الربط بين الجامعات وقطاع الصناعة ليس جديدا، إذ يطرح منذ عقود، إلا أن المشكلة تكمن في عدم استكمال المبادرات وتحويلها إلى تطبيقات عملية تستفيد منها الدولة والقطاع الصناعي.
وأوضح أن ملف البحث والتطوير يعد من أهم ركائز توطين صناعة الطاقات المتجددة، مشيرا إلى أن مصر تمتلك إمكانات كبيرة في التصنيع المحلي، سواء في الكابلات أو الهياكل المعدنية، لكن التحدي الحقيقي يتمثل في نقل التكنولوجيا الحديثة ومواكبة التطور السريع الذي يشهده هذا القطاع.
ضرورة تواصل مستمر بين الوزارات
وأشار إلى أن فوز فريق من طلاب كلية الهندسة بجامعة عين شمس بالمركز الثالث في هولندا بابتكار يتعلق بتكنولوجيا طواحين الرياح يعد مؤشرا إيجابيا على امتلاك الشباب المصري قدرات علمية متميزة، لكنه أكد ضرورة وجود تواصل مستمر بين الوزارات المعنية، وعلى رأسها الكهرباء والصناعة، وبين الجامعات والمصانع، حتى تتحول هذه الابتكارات إلى مشروعات صناعية قابلة للتنفيذ.
وأكد سليم أن نجاح هذا الملف يتطلب وجود جهة تتولى التنسيق والمتابعة بشكل مستمر، مع عرض الحقائق والتحديات أمام متخذي القرار، موضحا أن تقييم الواقع بشفافية يساعد على اتخاذ قرارات أكثر فاعلية بدلا من الاكتفاء بإظهار صورة غير دقيقة عن الأوضاع.
تعظيم القيمة المضافة محليا
وأضاف أن مصر مطالبة بالعمل بالتوازي على التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة ورفع كفاءة استهلاك الطاقة، خاصة مع زيادة الأحمال خلال فصل الصيف وارتفاع احتياجات الوقود، مشيرا إلى أن تحسين كفاءة الطاقة يمثل فرصة مهمة لتقليل الاستهلاك وخفض تكلفة استيراد الوقود.
واختتم الدكتور محمد سليم تصريحاته بالتأكيد على أن مصر تمتلك العديد من المقومات التي تجعلها جاذبة للاستثمار في قطاع الطاقة، إلا أن تحقيق أقصى استفادة يتطلب تعظيم القيمة المضافة محليا، وتوطين التكنولوجيا، وتعزيز التعاون بين البحث العلمي والصناعة، بما يحقق مصالح الدولة والمستثمرين في الوقت نفسه.