عاجل

كأس العالم السياحي.. جزيرة يزيد البحث عنها 5000مرة بعد مشاركتها بالمونديال

كاب فيردي
كاب فيردي

لم تقتصر المكاسب التي حققتها الرأس الأخضر عقب مشاركتها التاريخية في كأس العالم 2026 على الجانب الرياضي، بل امتدت لتشمل القطاع السياحي، بعدما تحولت الدولة الأرخبيلية الصغيرة إلى محط اهتمام ملايين المشجعين حول العالم، في ظل مؤشرات متزايدة على ارتفاع الرغبة في زيارتها، بما يعكس الأثر الاقتصادي الذي قد يتركه النجاح الرياضي على الوجهات السياحية.

قفزة في الاهتمام بالسفر

أظهر تقرير نشره موقع «سكيفت» المتخصص في أخبار وتحليلات السفر والسياحة، أن منصة «إكسبيديا» سجلت ارتفاعًا تجاوز 800% في عمليات البحث من الولايات المتحدة عن السفر إلى الرأس الأخضر، كما رصدت شركة «توي» البريطانية زيادة ملحوظة في اهتمام المسافرين بالوجهة منذ انطلاق مشوار المنتخب في مونديال 2026، وهو ما يعزز التوقعات بزيادة أعداد الزوار خلال الفترة المقبلة.

وفي الوقت ذاته، تداولت بعض المواقع ومنصات التواصل الاجتماعي أرقامًا تشير إلى ارتفاع عمليات البحث عن السفر إلى الرأس الأخضر بنسبة وصلت إلى 5000%، إلا أن هذه البيانات لم تصدر عن جهة رسمية أو مصدر موثوق.

تجارب دولية تؤكد تأثير الإنجازات الرياضية

تعزز هذه التوقعات تجارب دول نجحت في استثمار إنجازاتها الرياضية لدعم قطاع السياحة، ففي كرواتيا، أسهم بلوغ المنتخب نهائي كأس العالم 2018 في رفع مكانة البلاد عالميًا كوجهة سياحية، بالتزامن مع استمرار نمو القطاع.

كما شكل المغرب نموذجًا بارزًا بعد مشاركته التاريخية في مونديال قطر 2022، حيث ساهم الأداء اللافت للمنتخب، إلى جانب تعافي حركة السفر الدولية، وتوسيع شبكة الرحلات الجوية، والحملات الترويجية، في تحقيق إيرادات سياحية قياسية بلغت نحو 10.5 مليارات دولار خلال عام 2023، مع استقبال نحو 14.5 مليون سائح.

وجهة تجمع بين الطبيعة والثقافة

تقع الرأس الأخضر، أو كابو فيردي، في المحيط الأطلسي على بعد نحو 570 كيلومترًا من السواحل السنغالية، وتتكون من عشر جزر بركانية وتسع جزر صغيرة، وتتميز بطقس معتدل طوال العام، وشواطئ رملية خلابة، وطبيعة جبلية متنوعة، فضلًا عن إرث ثقافي يجمع بين التأثيرين الإفريقي والبرتغالي.

ويبلغ عدد سكان البلاد نحو 525 ألف نسمة وفق أحدث بيانات البنك الدولي، فيما يمثل قطاع السياحة نحو ربع الناتج المحلي الإجمالي، ما يجعله أحد أهم ركائز الاقتصاد الوطني.

أبرز الوجهات السياحية

تعد جزيرتا سال وبوا فيستا من أكثر الوجهات جذبًا للزوار بفضل شواطئهما ومنتجعاتهما الفاخرة والأنشطة البحرية المتنوعة.

أما جزيرة سانتو أنتاو فتشتهر بمسارات المشي والمناظر الطبيعية الجبلية، بينما تستقطب جزيرة فوغو عشاق المغامرات بفضل بركانها النشط. 

وتضم جزيرة سانتياجو العاصمة برايا، إلى جانب مدينة سيدادي فيلها، التي تعد أول مستوطنة أوروبية في المناطق المدارية، والمدرجة ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو.

قطاع سياحي يواصل النمو

تشير أحدث بيانات المعهد الوطني للإحصاء في الرأس الأخضر إلى استمرار نمو القطاع السياحي، بعدما استقبلت المنشآت الفندقية أكثر من 1.24 مليون نزيل خلال عام 2025، بزيادة بلغت 6% مقارنة بعام 2024، مع تسجيل استمرار هذا النمو خلال الربع الأول من عام 2026.

فرصة اقتصادية طويلة الأمد

ورغم أنه لا يزال من المبكر التأكيد على أن الإنجاز الكروي سيقود إلى طفرة سياحية مماثلة لما شهدته دول أخرى، فإن المؤشرات الحالية توضح أن المشاركة في كأس العالم وفرت للرأس الأخضر دعاية عالمية يصعب تحقيقها عبر الحملات التسويقية التقليدية.

ويرى مراقبون أن نجاح السلطات في تحسين الربط الجوي، وتوسيع الاستثمارات الفندقية، وتعزيز الترويج للوجهة، قد يحول الزخم الذي أحدثه المنتخب في كأس العالم إلى مكاسب اقتصادية مستدامة تدعم نمو القطاع السياحي خلال السنوات المقبلة.

تم نسخ الرابط