عاجل

موجة الحر تهدد بريطانيا.. وتحذيرات من حرائق غابات استثنائية

موجة حر تهدد بريطانيا
موجة حر تهدد بريطانيا

حذرت هيئات رسمية وخبراء في المملكة المتحدة من تصاعد خطر اندلاع حرائق الغابات إلى مستويات استثنائية، مع استمرار موجة الحر التي تضرب معظم أنحاء البلاد، وسط توقعات باستمرار ارتفاع درجات الحرارة خلال الأيام المقبلة.

وقالت هيئة "نيتشرال إنجلاند" إن مناطق جنوب إنجلترا وإقليم ميدلاندز تواجه أعلى مستويات الخطر، مع توقعات بتمدد الإنذار الاستثنائي ليشمل جنوب شرق وشرق البلاد، فيما صنفت معظم المناطق الأخرى في إنجلترا وويلز ضمن مستوى خطر مرتفع جدًا.

هيئة الأرصاد: الأجواء الحارة والجافة مستمرة خلال الأسبوع المقبل

من جانبها، أكدت هيئة الأرصاد الجوية البريطانية أن الأجواء الحارة والجافة ستستمر خلال الأسبوع المقبل، مما يزيد من احتمالات اندلاع حرائق الغابات.

وقال ديف سوالو، نائب مسؤول ملف حرائق الغابات بالمجلس الوطني لرؤساء أجهزة الإطفاء، إن الظروف الحالية ترفع بشكل كبير من احتمالات اندلاع الحرائق، موضحًا أن معظمها ينجم عن سلوكيات بشرية، مثل ترك مواقد الشواء مشتعلة أو إلقاء أعقاب السجائر والزجاجات في الأماكن المفتوحة.

ودعا المواطنين إلى توخي الحذر خلال العطلات الصيفية، مؤكدًا أن الالتزام بإجراءات السلامة البسيطة قد يمنع وقوع حرائق واسعة وخسائر في الأرواح والممتلكات.

وفي سياق متصل، أظهرت بيانات رسمية أن موجة الحر القياسية التي اجتاحت غرب أوروبا أواخر يونيو الماضي تسببت في أكثر من 10,000 وفاة زائدة في عدد من الدول الأوروبية.

الأشخاص فوق 65 عامًا يشكلون غالبية ضحايا موجة الحر

ووفقًا لبيانات شبكة يورومومو، المدعومة من المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها ومنظمة الصحة العالمية، تجاوز عدد الوفيات الزائدة 10,650 حالة خلال الأسبوع الممتد من 22 إلى 28 يونيو، فيما سجل الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عامًا فأكثر أكثر من 9,000 حالة وفاة.

وأوضح الخبراء أن درجات الحرارة المرتفعة قد تؤدي إلى الوفاة نتيجة الإصابة بضربة شمس أو بسبب تفاقم أمراض القلب والأوعية الدموية والجهاز التنفسي، مع اعتبار كبار السن الفئة الأكثر عرضة للخطر.

وقال لاسه فيسترجارد، كبير الأطباء في معهد "ستاتنز سيروم" الدنماركي، إن تسجيل هذا العدد من الوفيات الزائدة في هذا الوقت من العام يعد أمرًا غير معتاد، مرجحًا أن تكون موجة الحر السبب الرئيسي وراء هذا الارتفاع.

وأشار علماء إلى أن موجة الحر التي شهدتها أوروبا في أواخر يونيو كانت لتصبح شبه مستحيلة لولا تأثير التغير المناخي الناتج عن الأنشطة البشرية، والذي أسهم في زيادة تكرار موجات الحر وشدتها.

ووفقًا للبيانات، لم تسجل عوامل استثنائية أخرى، مثل تفشي الأوبئة، يمكن أن تفسر هذا الارتفاع الكبير في الوفيات، بينما أظهرت الإحصاءات أن متوسط الوفيات خلال الأسابيع الثمانية السابقة كان أقل بنحو 500 وفاة أسبوعيًا من المعدلات المعتادة.

ولفتت شبكة "يورومومو" إلى أن البيانات لا تزال أولية وقد تخضع للمراجعة مع ورود معلومات إضافية، مشيرة إلى أن فرنسا وبلجيكا سجلتا أعلى مستويات الوفيات الزائدة في أوروبا خلال الأسبوع الأخير من يونيو، فيما سجلت بلجيكا أعلى معدل وفيات مرتبط بموجة حر منذ بدء تسجيل البيانات عام 2000.

دراسة: 2,700 وفاة مرتبطة بالحرارة في إنجلترا وويلز

وفي دراسة علمية منفصلة نشرت يوم الإثنين، قدر عدد الوفيات المرتبطة بالحرارة في إنجلترا وويلز بنحو 2,700 حالة خلال موجتي الحر في مايو ويونيو، فيما خلصت الدراسة إلى أن 42% من هذه الوفيات ارتبطت بالارتفاع الإضافي في درجات الحرارة الناتج عن التغير المناخي.

تم نسخ الرابط