أستاذ علوم سياسية: العلاقات المصرية الإماراتية ركيزة للاستقرار الإقليمي
قال الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، إن العلاقات المصرية الإماراتية تشهد درجة كبيرة من التوافق في مختلف الملفات السياسية والاقتصادية، مؤكدا أن الشراكة بين البلدين تقوم على مصالح استراتيجية متبادلة وتنسيق مستمر، بما يجعلها أحد أهم ركائز الاستقرار في المنطقة.
الاستثمارات الإماراتية تمثل جزء مهم من منظومة التعاون الاقتصادي مع مصر
وأوضح فهمي، خلال لقائه مع الإعلامية عزة مصطفى، على شاشة “الحياة”، أن الاستثمارات الإماراتية، إلى جانب الاستثمارات السعودية والكويتية، تمثل جزءا مهما من منظومة التعاون الاقتصادي مع مصر، مشيرا إلى أن مناخ الاستقرار الأمني والسياسي الذي تشهده الدولة المصرية عزز ثقة المستثمرين الخليجيين وشجع على توسيع حجم الاستثمارات خلال السنوات الأخيرة.
وأضاف أن الرئيس عبد الفتاح السيسي يحرص خلال لقاءاته مع الشيخ محمد بن زايد على توجيه رسائل مباشرة إلى مجتمع الأعمال، عبر دعوة المستثمرين إلى ضخ استثمارات جديدة في مصر، مع التأكيد على متابعة الدولة لأي تحديات تواجههم والعمل على حلها، وهو ما يعكس اهتمام القيادة السياسية بتوفير بيئة استثمارية جاذبة.
وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن التعاون المصري الإماراتي لا يقتصر على الجوانب الاقتصادية، بل يمتد إلى التنسيق السياسي بشأن القضايا الإقليمية، وفي مقدمتها أمن الخليج، موضحا أن تداعيات التوتر في منطقة الخليج ستستمر لفترة، حتى في حال إعادة فتح مضيق هرمز، نظرا لأن عمليات تأمين الممرات البحرية وإزالة المخاطر ستستغرق أشهرا.
وأكد أن الأزمة الحالية كشفت عن خلل في بنية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، موضحا أن المفاوضات بدأت على أساس البرنامج النووي الإيراني ومنظومة الصواريخ، إلا أن طهران نجحت في إدخال ملف مضيق هرمز إلى صلب التفاوض، وهو ما أدى إلى تشعب الملفات وتأجيل القضايا الأساسية، وفي مقدمتها البرنامج النووي، الأمر الذي يزيد من تعقيد المشهد ويطيل أمد الأزمة.


