ما حكم العقيقة وكيف توزع؟.. أمينة الفتوى تجيب
أجابت الدكتورة زينب السعيد، أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال حول حكم العقيقة وكيف توزع؟.
وأوضحت أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حوار مع الإعلامية سالي سالم، ببرنامج "فقه النساء"، المذاع على قناة الناس، أنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه عقّ عن الحسن والحسين كبشًا كبشًا، ولذلك يُجزئ في العقيقة ذبيحة واحدة عن الولد وذبيحة واحدة عن البنت.
يعن الولد شاتان وعن البنت شاة
وأضافت أن بعض الفقهاء ذهبوا إلى أن الأفضل أن يُذبح عن الولد شاتان وعن البنت شاة، وكلا القولين جائز ومجزئ، إلا أن المُفتى به أن تكفي شاة واحدة عن الولد وشاة واحدة عن البنت.
وفيما يتعلق بتقسيم العقيقة، أشارت إلى أنها تُقسم كما تُقسم الأضحية أثلاثًا، وذلك على سبيل الاستحباب لا الإلزام، بحيث يأخذ صاحب العقيقة جزءًا لنفسه، ويُهدي جزءًا للأقارب، ويتصدق بجزء على الفقراء والمساكين، فيأكل منها ويُهدي ويُطعم ويتصدق، وبذلك ينال الفضل الكامل.
وأكدت أنه إذا لم تكفِ الذبيحة لكل ذلك فلا حرج، لأن هذا التقسيم مستحب وليس واجبًا، وبمجرد الذبح يكون قد أصاب السنة.
كما لفتت إلى أن من المعاني المهمة للعقيقة أنها شكر لله تعالى على نعمة المولود، ولهذا تُستحب في اليوم السابع، لأن المولود يكون قد أتم أول مراتب العمر، إذ إن عمر الإنسان يُقاس بأسابيع ثم شهور ثم سنوات، فبتجاوزه الأسبوع الأول يكون قد عبر أول مرحلة، فيشكر والداه الله تعالى بذبح العقيقة.
ترك العقيقة لا يترتب عليه إثم شرعي
وفي سياق متصل، أكد الدكتور عمرو الورداني، رئيس لجنة الشئون الدينية والأوقاف بمجلس النواب، أن العقيقة عن المولود من السنن المؤكدة في الشريعة الإسلامية، مشيرًا إلى أنها من مظاهر إدخال البركة والسعة والفضل في حياة الإنسان، وأنها مشروعة لما فيها من إحياء لمعاني التكافل وإطعام الطعام والتقرب إلى الله سبحانه وتعالى.
وأوضح “الورداني”، خلال فيديو عبر قناة “الإفتاء” على “يوتيوب”، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال في الحديث الشريف: «مع الغلام عقيقة، فأهريقوا عنه دمًا وأميطوا عنه الأذى»، لافتًا إلى أن المقصود من العقيقة هو إدخال الخير والبركة على حياة المولود، وإظهار الشكر لله من خلال الذبح وإطعام الطعام.
وأضاف أن العقيقة ترتبط بمعانٍ روحية واجتماعية، حيث تسهم في نشر الخير والبركة، وتفتح أبواب السعة والسعادة في حياة المولود، إلى جانب كونها وسيلة للتقرب إلى الله سبحانه وتعالى.
وأشار إلى أن من ترك العقيقة، حتى وإن كان قادرًا عليها، فلا إثم عليه، لأن جمهور العلماء ذهبوا إلى أنها سنة مؤكدة وليست واجبة، موضحًا أن تركها لا يوقع في الحرام، لكنه يفوّت على المسلم فضلًا كبيرًا وأجرًا عظيمًا.
وأكد أن من يلتزم بهذه السنة ينال بركتها وأثرها، باعتبارها من هدي النبي صلى الله عليه وسلم التي تحمل الخير والنور في حياة المسلم وأسرته، داعيًا إلى إحياء السنن النبوية والحرص على تطبيقها.
وشدد على أن العقيقة من الأعمال التي تحمل بعدًا تعبديًا وتربويًا في الإسلام، وتعكس معاني الشكر والامتثال لله تعالى، مشددًا على أن الشرع لم يوجبها، وإنما جعلها سنة مؤكدة ذات فضل عظيم.