في يومها العالمي.. اختلاف لون العينين ظاهرة نادرة تزيد من جمال أصحابها
يحتفل العالم في 12 يوليو بـاليوم العالمي لاختلاف لون العينين، وهي مناسبة تهدف إلى التعريف بظاهرة تغاير لون القزحية، إحدى أندر السمات الوراثية التي تمنح أصحابها مظهرًا فريدًا يلفت الأنظار.
ورغم ارتباط هذه الحالة قديمًا بالأساطير والخرافات، فإنها تُعد اليوم سمة جمالية مميزة، مع التأكيد على أهمية استشارة الطبيب إذا ظهر اختلاف لون العينين بشكل مفاجئ.
ما هو تغاير لون القزحية؟
يعرف اختلاف لون العينين طبيًا باسم تغاير لون القزحية، وهي حالة يكون فيها لون كل عين مختلفًا عن الأخرى، أو تظهر بقعة بلون مختلف داخل القزحية نفسها، أو يختلف لون المنطقة المحيطة ببؤبؤ العين عن باقي القزحية.
وتشير التقديرات إلى أن هذه الظاهرة لا توجد إلا لدى أقل من 1% من سكان العالم، ما يجعلها واحدة من أندر السمات الجمالية الطبيعية.
ثلاثة أنواع لاختلاف لون العينين

يقسم الأطباء تغاير لون القزحية إلى ثلاثة أنواع رئيسية، هي، التغاير الكامل حيث تكون كل عين بلون مختلف تمامًا عن الأخرى، وهو الشكل الأكثر وضوحًا،التغاير الجزئي تظهر بقعة أو جزء بلون مختلف داخل القزحية نفسها،التغاير المركزي، حيث يحيط لون مختلف ببؤبؤ العين بينما يظل باقي القزحية بلون آخر، ويعد من أكثر الأنواع شيوعًا.
من الأساطير القديمة إلى رمز للجمال
على مر التاريخ، ارتبط اختلاف لون العينين بالعديد من المعتقدات والأساطير، فقد اعتقدت بعض الشعوب القديمة أن أصحاب هذه السمة يمتلكون قدرات خارقة أو يستطيعون رؤية العالم بطريقة مختلفة، بينما ربطها آخرون بالسحر أو الأرواح.
أما اليوم، فقد تغيرت هذه النظرة تمامًا، وأصبحت العيون مختلفة اللون رمزًا للتميز والجمال الطبيعي، كما يحرص كثيرون على الاحتفاء بها عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
يوضح المتخصصون أن تغاير لون القزحية يكون في معظم الحالات وراثيًا ولا يشكل أي خطر على الصحة.
لكن إذا ظهر اختلاف لون العين بشكل مفاجئ بعد الولادة أو خلال مراحل متقدمة من العمر، فقد يكون مؤشرًا على إصابة أو مرض في العين، لذلك ينصح بمراجعة طبيب العيون لإجراء الفحوصات اللازمة واستبعاد أي أسباب مرضية.
ديفيد باوي.. أشهر من ارتبطت صورته باختلاف لون العينين
يعد الفنان البريطاني الراحل ديفيد باوي من أشهر الشخصيات التي ارتبط اسمها بهذه الظاهرة، إلا أن الخبراء أوضحوا أن عينيه لم تكونا مختلفتي اللون بسبب تغاير لون القزحية، وإنما نتيجة إصابة قديمة تسببت في اتساع دائم لإحدى الحدقتين، ما منح عينيه مظهرًا يوحي باختلاف اللون.
يهدف اليوم العالمي لاختلاف لون العينين إلى نشر الوعي بهذه الظاهرة النادرة، وتشجيع تقبل الاختلافات الطبيعية، والتأكيد على أن التنوع في الصفات الجسدية يمثل جزءًا من جمال الإنسان.
كما يدعو إلى الاهتمام بصحة العين، وإجراء الفحوصات الطبية عند ملاحظة أي تغير مفاجئ في لون القزحية، لضمان الكشف المبكر عن أي مشكلات صحية محتملة.