معلمو الرياضيات ينتقدون امتحان البحتة: التعقيد عاد من جديد.. وامتحان الفيزياء
أجمع عدد من معلمي الرياضيات على أن امتحان الرياضيات البحتة للثانوية العامة 2026 جاء بمستوى أعلى من المتوقع، مؤكدين أن الورقة الامتحانية أعادت إلى الأذهان الامتحانات المعقدة التي كانت تمثل تحديًا كبيرًا للطلاب، بعد أن شهد العام الماضي امتحانًا أكثر توازنًا.
وقال المعلمون، في تصريحات لهم، إن الامتحان لم يحقق التوازن المطلوب بين الأسئلة المباشرة والأسئلة التي تقيس مهارات التفكير العليا، حيث غلبت عليه الأفكار المركبة والأسئلة التي تحتاج إلى أكثر من خطوة للوصول إلى الإجابة الصحيحة، وهو ما تسبب في معاناة عدد كبير من الطلاب داخل اللجان.
وأضافوا أن أغلب الأسئلة جاءت بين المستوى المتوسط والصعب، بينما كان عدد الأسئلة المباشرة محدودًا للغاية، الأمر الذي جعل الطلاب يستهلكون وقتًا طويلًا في التفكير، خاصة مع ضيق الزمن المخصص للإجابة.
وأكد معلمو الرياضيات أن إعداد الامتحان اعتمد على الربط بين أجزاء متعددة من المناهج الدراسية السابقة، وهو ما وصفوه بالتراكم المعرفي الكبير، مشيرين إلى أن بعض الأفكار استندت إلى موضوعات درسها الطلاب منذ المرحلة الإعدادية والصف الأول الثانوي، دون توفير القوانين التي اعتاد الطلاب الحصول عليها في امتحانات العام الماضي.
وأوضحوا أن غياب بعض القوانين الأساسية، مثل قوانين المساحات والحجوم التي كانت متاحة في امتحان العام الماضي، زاد من صعوبة الحل، معتبرين أن هذا التغيير المفاجئ لم يكن في صالح الطلاب.
وأشار المعلمون إلى أن الرسالة التي خرج بها كثير من الطلاب بعد الامتحان هي أن مادة الرياضيات أصبحت أكثر تعقيدًا، وهو ما قد يؤثر على رغبة طلاب الصف الثاني الثانوي في اختيار شعبة علمي رياضة خلال العام الدراسي المقبل.
وأضافوا أن المستفيد الأكبر من هذا الوضع قد يكون معلمو الفيزياء، بعدما جاءت آراء عدد من الطلاب إيجابية تجاه امتحان الفيزياء مقارنة بالرياضيات البحتة، وهو ما قد يدفع الطلاب إلى تفضيل الفيزياء عند المفاضلة بين الشعب الدراسية.
واختتم معلمو الرياضيات تصريحاتهم بالتأكيد على أن الهدف من الامتحانات يجب أن يكون قياس مستويات الطلاب بصورة عادلة، وليس زيادة الضغوط النفسية عليهم، مطالبين بمراجعة آليات إعداد امتحانات الرياضيات لتحقيق التوازن بين التمييز بين مستويات الطلاب والحفاظ على عدالة التقييم، بما يضمن عدم عزوف الطلاب عن دراسة الرياضيات في السنوات المقبلة