عاجل

نجاة طفلتين من الزواج المبكر.. تفاصيل تحرك عاجل كشف المخالفين أمام القانون|خاص

زواج القاصرات
زواج القاصرات

بالتزامن مع النجاحات التي يحققها المجلس القومي للطفولة والأمومة، بالتنسيق مع النيابة العامة، في التصدي لظاهرة زواج الأطفال، تمكن المجلس مؤخرًا من إحباط محاولتي زواج لطفلتين دون السن القانوني بمحافظتي قنا والقاهرة، وذلك عقب تلقي بلاغات عبر خط نجدة الطفل (16000)، في تحرك سريع يعكس يقظة الجهات المعنية واستمرار جهود الدولة لحماية الأطفال، ولا سيما الفتيات، من مختلف صور الاستغلال والانتهاكات.

زواج لطفلتين دون السن

وتأتي هذه الجهود في إطار استراتيجية الدولة لمكافحة زواج الأطفال، عبر سرعة التدخل في البلاغات، وتفعيل آليات الحماية، وإنفاذ القانون بحق المخالفين، بما يضمن الحفاظ على حقوق الأطفال وصون مستقبلهم.

وفي هذا السياق، شدد القانون العقوبات المقررة بحق كل من يثبت تورطه في تزويج طفل أو طفلة دون بلوغ السن القانونية، في إطار تعزيز الردع القانوني والحد من هذه الظاهرة التي تمثل انتهاكًا لحقوق الطفل وتهديدًا لمستقبله الصحي والتعليمي والاجتماعي.

من المسؤول قانونًا عن زواج القاصرات؟

وتعليقًا على هذا الأمر، أوضحت المحامية نهى الجندي المسؤول عن جريمة زواج القاصرات،قائلة إنها لا تقتصر على شخص واحد، فالقانون يحمل ولي الأمر والزوج والمأذون المسؤولية القانونية كلٌ بحسب دوره، محذرة من اللجوء إلى الزواج العرفي الذي يتسبب في أزمات قانونية واجتماعية تمتد إلى الأطفال وحقوقهم.

وقالت الجندي في تصريحات لـ"نيوز رووم"، أن جميع الأطراف المشتركة في زواج القاصرات قد يتحملون المسؤولية القانونية، لافتة إلى أن ولي الأمر الذي يزوج ابنته القاصر، والزوج الذي يعلم أنها لم تبلغ السن القانوني، والمأذون الذي يوثق عقد الزواج بالمخالفة للقانون، جميعهم معرضون للمساءلة وفقًا لظروف كل حالة.

الزواج العرفي يزيد من حجم الأزمة

وأوضحت أن بعض حالات زواج القاصرات لا تتم من خلال المأذون الشرعي، وإنما يتم تحرير عقود عرفية أو توقيع إيصالات أمانة للتحايل على القانون، وهو ما يؤدي إلى مشكلات كبيرة لاحقًا، خاصة إذا حملت الفتاة قبل بلوغها السن القانونية.

وأضافت أن هذا الوضع قد يتسبب في عدم تسجيل المواليد لسنوات، إلى أن تبلغ الأم السن القانونية، وهو ما يترتب عليه ضياع حقوق الأطفال وظهور أزمات تتعلق بإثبات النسب واستخراج الأوراق الرسمية.

القانون عن زواج القاصرات

وأشارت الجندي إلى أن المادة (31 مكرر) من قانون الطفل رقم 12 لسنة 1996 والمعدل بالقانون رقم 126 لسنة 2008، تنص على أنه لا يجوز توثيق عقد زواج لمن لم يبلغ أو تبلغ 18 عامًا ميلاديًا كاملًا، مؤكدة أن أي مخالفة لذلك تعرض مرتكبها للمساءلة القانونية.

عقوبة المأذون في حالة توثيق زواج قاصر

وأكدت أن المأذون الذي يثبت تورطه في توثيق عقد زواج لفتاة أقل من 18 عامًا يواجه عقوبات تصل إلى الحبس من 3 أشهر إلى سنة، بالإضافة إلى غرامة تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف جنيه، مع إمكانية إصدار قرار بعزله نهائيًا من عمله.

ولي الأمر قد يواجه الحبس والغرامة

وأضافت أن ولي الأمر الذي يوافق على تزويج طفلته القاصر قد يتعرض للحبس والغرامة، باعتبار أن ما حدث يمثل تعريضًا لطفل للخطر، بينما يحدد القاضي العقوبة وفقًا لظروف كل قضية.

الزوج يواجه اتهامًا بمواقعة قاصر

ولفتت إلى أن كثيرين يجهلون أن الزوج قد يواجه اتهامًا بمواقعة قاصر إذا ثبت علمه بأن الزوجة لم تبلغ السن القانونية، موضحة أن مثل هذه القضايا قد تُحال إلى محكمة الجنايات إذا توافرت أركان الجريمة.

ضياع حقوق الزوجة والأبناء

وأوضحت المحامية نهى الجندي أن الزواج غير الموثق يحرم الزوجة من المطالبة بالنفقة أو رفع دعاوى الطلاق بسهولة، كما يضع الأبناء في مشكلات قانونية تتعلق بإثبات النسب واستخراج شهادات الميلاد، الأمر الذي يؤثر على حصولهم على التعليم والتأمين الصحي والخدمات الحكومية.

تحذير من الآثار الاجتماعية لزواج القاصرات

واختتمت نهى الجندي حديثها بالتأكيد على أن زواج القاصرات لا يقتصر ضرره على مخالفة القانون فقط، بل يمتد إلى آثار اجتماعية ونفسية خطيرة، أبرزها تعرض الفتيات للعنف الأسري والطلاق المبكر، فضلًا عن ضياع حقوق الأطفال، مشددة على ضرورة الالتزام بالسن القانونية للزواج حفاظًا على حقوق جميع الأطراف.

تم نسخ الرابط