شاب من سوهاج يبيع العوامات برأس البر لتحقيق حلم تزويج أشقائه
بدأ شاب من محافظة سوهاج رحلته اليومية في مدينة رأس البر بمحافظة دمياط باحثا عن فرصة رزق شريفة خلال موسم الصيف حيث يعمل في بيع العوامات والمستلزمات الشاطئية على الشاطئ وسط المصطافين واضعا أمام عينيه هدفا واحدا وهو مساعدة أسرته وتحقيق حلمه في تزويج أشقائه وتوفير حياة كريمة لهم بعد سنوات طويلة من الكفاح والعمل المتواصل.
رحلة كفاح على شاطئ رأس البر
يقضي الشاب ساعات طويلة يوميا تحت أشعة الشمس متنقلا بين رواد الشاطئ حاملا العوامات وألعاب الأطفال في محاولة لتحقيق أكبر قدر من المبيعات مستغلا موسم المصيف الذي يمثل بالنسبة له فرصة لا تعوض لتحسين دخله ومساندة أسرته مؤكدا أن العمل الشريف هو الطريق الحقيقي لتحقيق الأحلام مهما كانت الصعوبات والتحديات التي يواجهها الإنسان.
وأوضح أن تركه لمحافظته لم يكن بحثا عن حياة مختلفة وإنما سعيا وراء مصدر رزق يساعده على تحمل مسؤوليات أسرته خاصة مع ارتفاع تكاليف المعيشة وزيادة الأعباء المادية مشيرا إلى أنه اعتاد العمل في المواسم المختلفة من أجل توفير احتياجات المنزل والوقوف بجوار أشقائه حتى يتمكنوا من بناء مستقبلهم.
حلم بسيط ومسؤولية كبيرة
وقال الشاب إن أمنيته الأكبر هي أن يرى جميع أشقائه وقد استقرت حياتهم وأن يساهم في تجهيزهم للزواج مؤكدا أن سعادته الحقيقية ستكون عندما ينجح في تحقيق هذا الهدف الذي يعمل من أجله منذ سنوات وأضاف أن التعب يهون عندما يشعر أن كل يوم عمل يقربه خطوة من تحقيق حلمه وأن دعم أسرته يمثل الدافع الأكبر للاستمرار وعدم الاستسلام لأي ظروف
وأشار إلى أن مدينة رأس البر تشهد إقبالا كبيرا من المصطافين خلال فصل الصيف وهو ما يمنح الباعة فرصة أفضل لتحقيق دخل يساعدهم على مواجهة متطلبات الحياة لافتا إلى أن كثيرا من الشباب يأتون من محافظات مختلفة للعمل خلال الموسم الصيفي مستفيدين من الحركة التجارية والسياحية التي تشهدها المدينة.
رسالة أمل لكل الشباب
وأكد الشاب أن الكرامة الحقيقية في العمل مهما كان نوعه وأن الاجتهاد والإصرار قادران على تغيير حياة الإنسان إذا تمسك بأهدافه ولم يفقد الأمل داعيا الشباب إلى عدم انتظار الفرص بل السعي إليها والعمل بكل جد وإخلاص لتحقيق أحلامهم ومساندة أسرهم.
وتعكس قصة هذا الشاب نموذجا مشرفا للشباب المصري المكافح الذي يختار العمل الشريف وسيلة لبناء مستقبله ومساعدة أسرته حيث تحولت أمنيته البسيطة المتمثلة في تزويج أشقائه إلى دافع يمنحه القوة لمواصلة العمل كل يوم على شاطئ رأس البر في رحلة كفاح تحمل الكثير من الأمل والإصرار والطموح.
