عاجل

الإفتاء: الزواج حق للمعاقين ذهنياً.. والولي هو من يزوجهم والإنجاب بقرار طبي

الدكتور شوقي إبراهيم
الدكتور شوقي إبراهيم علام

أكد الدكتور شوقي إبراهيم علام، مفتي الجمهورية السابق، أن الزواج حق من حقوق ذوي الإعاقة الذهنية، ثابت لهم بمقتضى الجِبِلَّة والبشرية والطبع، مشيراً إلى أن الشريعة أجازت للمجنون جنوناً مطبقاً أن يتزوج، فمن كان في مرتبة أدنى -كالمعاق إعاقة ذهنية يسيرة- يكون زواجه جائزاً من باب أولى.

جاء ذلك في فتوى أصدرها الدكتور شوقي علام، رداً على استفسار بشأن جواز زواج المعاقين ذهنياً وإنجابهم بعد ذلك، حيث أوضح أن المعاق ذهنياً يحتاج إلى سكن ونفقة ورعاية وعناية، شأنه شأن بقية بني جنسه، مع زيادته عليهم باحتياجه لرعاية زائدة فيما يرجع إلى حالته الخاصة.

الولي هو من يزوج المعاق وليس هو بنفسه

وبين المفتي السابق أنه لا يجوز للمعاق إعاقة ذهنية أن يباشر عقد الزواج بنفسه، ولو فعل لم ينعقد العقد؛ لأن النكاح تصرف متوقف على القصد الصحيح، وهو لا يوجد إلا مع العقل، مستشهداً بقول العلامة الكاساني الحنفي في "بدائع الصنائع": "لا ينعقد نكاح المجنون والصبي الذي لا يعقل؛ لأن العقل من شرائط أهلية التصرف".

وأشار إلى أن الشرع أثبت سلطة ولاية أمر المجنون للغير؛ لأجل تحقيق الحفظ والصيانة له، وبموجب هذه السلطة يقوم الولي برعاية شؤون المولى عليه، ومن التصرفات التي يجوز للولي إيقاعها: تزويج المجنون الذي تحت ولايته لمصلحة إعفافه أو إيوائه وحفظه وصيانته.

تصرفات الولي مقيدة بالمصلحة

وشدد الدكتور شوقي علام على أن المقصود من هيمنة الأولياء والأوصياء هو محض المصلحة للمولى عليه، لا أن يتحول الأمر إلى تجارة للرقيق الأبيض في صورة استخدام المعاقين استخداماً غير آدمي، مؤكداً أن الأصل أن تصرفات الولي تجاه المعاق تكون مقيدة بالمصلحة، فإن كان في مصلحته الزواج فلا يجوز الحيلولة بينه وبين ذلك.

كما أشار إلى إمكانية التأليف بين الحالات المتشابهة لإحداث الزواج بينها من خلال الجمعيات الموثوقة والروابط التي تنتظم أمثال هؤلاء المعاقين ذهنياً، موضحاً أن تأخير القائمين عليهم في جلب مصلحة لهم -حيث توافرت مقدماتها- فيه تقصير وإثم.

الإنجاب يرجع فيه إلى أهل الاختصاص

وبخصوص الإنجاب، أوضح المفتي السابق أن المرجع في ذلك إلى الخبراء وأهل الاختصاص، وهم من يُعرف من خلالهم درجة المصلحة والمفسدة فيما يترتب على الإنجاب أو عدمه أو تأخيره أو تحديده بحسب المصلحة لكل حالة على حدة، مشيراً إلى أن الأطباء هم الذين يستطيعون الحكم على قدرة المعاق ذهنياً على رعاية الأولاد، وهل فرص حدوث توريث للمرض الذهني قائمة، وهل الإنجاب يؤثر سلباً على حالة الأب أو الأم.

تم نسخ الرابط