عاجل

بعد سما رامي.. زواج ذوي الهمم بين ضوابط القانون وأحكام الشرع ورؤية الطب|خاص

زواج ذوي الهمم
زواج ذوي الهمم

واجهت الناشطة سما رامي، من ذوي الهمم، انتقادات الكثير من رواد مواقع التواصل الاجتماعي خلال الفترة الأخيرة، عقب زواجها من أدهم تامر، وهو شخص طبيعي من غير ذوي الهمم، ما أثار نقاشًا واسعًا حول الضوابط القانونية والشرعية المنظمة لزواج الأشخاص من ذوي الهمم، وكذلك مدى توافق هذه الحالات مع الأحكام الدينية احتمالية إنجاب طفل سليم.

غير كاملة الأهلية!

وفي هذا السياق، أوضحت أمل سليمان، المأذونة الشرعية، أن القانون يجيز زواج الأشخاص من ذوي الهمم وفقًا لضوابط وإجراءات محددة، مشيرة إلى أن الأمر يتوقف على مدى توافر الأهلية القانونية للشخص، وفي الحالات التي تستدعي ذلك يكون من الضروري وجود من ينوب عنه قانونيًا.

وقالت سليمان، في تصريحات خاصة لـ"نيوز رووم": "القانون يتيح لهم الزواج في حال وجود وكيل ينوب عن الشخص، وإذا كان غير كامل الأهلية فيشترط وجود وصاية صادرة من المحكمة، باعتبار أن الوصي يكون مسؤولًا أمام القانون عن الإجراءات المتعلقة به."

وأكدت أن زواج ذوي الهمم صحيح من الناحية القانونية والشرعية حال استيفاء الشروط المطلوبة، موضحة أن عقود الزواج تقوم في الأساس على توافر الأهلية القانونية، وفي حال وجود أي مانع متعلق بالأهلية يتم اللجوء إلى الإجراءات القانونية المنظمة لضمان حماية حقوق الشخص.

وأضافت أن وجود الوصي أو النائب القانوني لا يمثل عائقًا أمام إتمام الزواج، وإنما يعد إجراءً تنظيميًا يهدف إلى ضمان سلامة العقد وحفظ حقوق جميع الأطراف وفقًا للقانون.

حكم زواج ذوي الهمم

وحول الحكم الشرعي لزواج ذوي الهمم، أوضحت دار الإفتاء المصرية أن الزواج حق من حقوق الإنسان، ويجوز للشخص من ذوي الهمم الزواج متى توافرت القدرة على تحمل المسؤوليات، باعتبار أن الإنسان بطبيعته لديه احتياجات عاطفية واجتماعية ويحتاج إلى السكن والرعاية.

وأكدت دار الإفتاء في فتوى سابقة لها، أن الشخص غير القادر على إبرام عقد الزواج بنفسه بسبب عدم اكتمال الأهلية، ينوب عنه وليه أو من يقوم مقامه قانونيًا، وفقًا للضوابط الشرعية والقانونية.

وفيما يتعلق بالإنجاب، أشارت دار الإفتاء إلى ضرورة الرجوع إلى أهل الاختصاص من الأطباء لتقييم الحالة الصحية، وتحديد ما يحقق المصلحة بشأن الإنجاب أو تأجيله أو تنظيمه وفقًا للظروف الطبية.

الرأي الطبي حول زواج ذوي الهمم والإنجاب

ومن الناحية الطبية، أوضح الدكتور إبراهيم مجدي، استشاري النساء والتوليد، أن احتمالية إنجاب طفل غير مصاب بمتلازمة داون في بعض حالات الزواج التي يكون أحد طرفيها أو كلاهما مصابًا بالمتلازمة ترتبط بالعوامل الوراثية وطبيعة الخلل الكروموسومي المرتبط بالحالة.

وأضاف مجدي، في تصريحات لـ"نيوز رووم"، أن متلازمة داون ترتبط بوجود نسخة إضافية من الكروموسوم رقم 21، موضحًا أن انتقال الصفات الوراثية يعتمد على الجينات التي يرثها الطفل من الأب والأم، وأن احتمالات الإنجاب تختلف من حالة إلى أخرى وفقًا للتقييم الطبي الدقيق.

وأشار إلى أن تحديد فرص الإنجاب أو احتمالات سلامة الجنين يتطلب إجراء فحوصات واستشارات وراثية متخصصة قبل الزواج أو الحمل، للوصول إلى تقييم شامل للحالة.

تم نسخ الرابط