عضو بـ«الشيوخ»: السوق العقاري يعاني فراغًا تشريعيًا يضر بالمواطنين |خاص
أكد النائب خالد راشد، عضو مجلس الشيوخ، أن السوق العقاري في مصر يحتاج إلى إطار تشريعي جديد ينظم العلاقة بين المشتري والمطور العقاري، مشيرًا إلى أن غياب الضوابط القانونية الكافية أوجد حالة من عدم التوازن في التعاقدات، بما ينعكس سلبًا على حقوق المشترين.
عقود غير متوازنة لصالح المطور
وقال راشد في تصريحاته لـ"نيوز رووم" إن العلاقة بين المشتري والمطور العقاري تُدار في كثير من الأحيان وفق شروط يضعها المطور منفردًا، سواء فيما يتعلق بالأسعار أو مواعيد التسليم أو الالتزامات التعاقدية، في ظل محدودية قدرة المشتري على التفاوض أو تعديل تلك البنود.
وأوضح أن احتياج المواطنين إلى السكن باعتباره ضرورة أساسية يدفع الكثير منهم إلى قبول هذه الشروط، حتى وإن كانت لا تحقق التوازن بين الطرفين، لافتًا إلى أن هذه التعاقدات تخضع في الأساس لأحكام القانون المدني التي تنص على أن "العقد شريعة المتعاقدين".
ممارسات تضر بحقوق المشترين
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن غياب التشريعات المنظمة يمنح بعض المطورين مساحة واسعة لفرض شروطهم، الأمر الذي قد يترتب عليه ممارسات تمس حقوق المشترين، من بينها منع بعضهم من استلام أو دخول وحداتهم السكنية رغم سداد قيمتها بالكامل.
دعوة إلى تشريع ينظم السوق
وشدد راشد على ضرورة إصدار قانون جديد ينظم العلاقة بين المشتري والمطور العقاري بصورة تحقق التوازن بين حقوق والتزامات الطرفين، ويلزم الشركات العقارية بالوفاء بمواصفات البناء ومواعيد التسليم المتفق عليها.
وأضاف أن التشريع المرتقب ينبغي أن يتضمن قواعد واضحة تنظم نسب التحميل ونسب البناء والالتزامات التعاقدية، بما يحد من أي ممارسات قد تضر بالمشترين أو تؤثر على استقرار السوق.
مراجعة نسب التحميل
ولفت إلى أن نسب التحميل في بعض المشروعات العقارية تصل إلى نحو 35%، وهو ما يعني، بحسب قوله، تحميل المشتري تكلفة مساحات لا توجد فعليًا على أرض الواقع، معتبرًا أن ذلك يعكس الحاجة إلى ضوابط أكثر دقة لتنظيم هذا الملف.
وأكد أهمية وضع معايير قانونية ملزمة تحدد المواصفات الفنية والهندسية للوحدات العقارية، بما يعزز الشفافية ويضمن وضوح الحقوق والالتزامات عند التعاقد.
سد الفراغ التشريعي وتعزيز الرقابة
وأوضح راشد أن السنوات الماضية شهدت تحقيق بعض المطورين العقاريين أرباحًا كبيرة في ظل ما وصفه بوجود فراغ تشريعي ساهم في فرض أسعار وشروط تعاقدية غير متوازنة، في وقت دفعت فيه حاجة المواطنين إلى السكن بعضهم إلى قبول تلك الشروط بسبب محدودية البدائل.
ودعا إلى إعداد تشريع شامل لإعادة تنظيم السوق العقاري في مصر، مع الاستفادة من التجارب الناجحة في عدد من الدول العربية، إلى جانب تعزيز دور الجهات الرقابية في مراجعة الرسومات الهندسية ونسب البناء، والتأكد من الالتزام بالاشتراطات الفنية، وتفعيل بنود الجزاءات الخاصة بالتأخير في التسليم أو الإخلال بمواصفات التنفيذ، بما يسهم في تحقيق سوق عقارية أكثر انضباطًا وعدالة.