"من 40 لم يتبقى سوى 5".. الاستنزاف يفاقم أزمة المقاتلين في الجيش الإسرائيلي
كشف قادة في الجيش الإسرائيلي عن تفاقم أزمة نقص المقاتلين داخل الوحدات القتالية، مؤكدين أن بعض الفصائل التي كانت تضم نحو 40 جنديًا لم يتبقى فيها سوى 5 مقاتلين فقط، وذلك وفقًا لما نقلته هيئة البث الإسرائيلية.
وقال قائد في إحدى وحدات المشاة إن فصيله فقد معظم أفراده بعد انتهاء خدمة عدد منهم، أو انتقالهم إلى وحدات أخرى، أو إصابتهم خلال العمليات العسكرية، مشيرًا إلى أن من تبقى في الفصيل لا يتجاوز عددهم 5 مقاتلين.
هيئة البث: الجيش يواجه أزمة حادة في القوى البشرية القتالية
وأضاف القائد: "من أصل فصيل دخل القتال بنحو 40 مقاتلًا، لم يبقى سوى 5 فقط، بينما أنهى الآخرون خدمتهم، أو انتقلوا إلى وحدات أخرى، أو شغلوا مناصب قيادية وإدارية، أو أصبحوا غير قادرين على مواصلة القتال بسبب إصابات جسدية أو آثار نفسية".
ووفقًا لهيئة البث الإسرائيلية، فإن الجيش لا يواجه فقط تحديًا في تجنيد مقاتلين جدد، بل يضطر أيضًا إلى إعادة تأهيل الجنود الذين تراجعت جاهزيتهم القتالية بسبب الإصابات والإرهاق.

وأوضح قادة ميدانيون أن الأزمة لا تقتصر على انخفاض أعداد المجندين، بل تمتد إلى تقلص أعداد المقاتلين داخل الفصائل والسرايا القتالية، إذ لم يعد يضم بعض الفصائل سوى 6 أو 7 جنود، بينما يتراوح عدد أفراد فصائل أخرى بين 10 و20 مقاتلًا، وهو أقل بكثير من العدد المطلوب لتنفيذ المهام العسكرية.
إسرائيل تواجه معضلة الحفاظ على جاهزية قواتها بعد سنوات من الحرب
وأشاروا إلى أن عددًا من الجنود الذين تلقوا تدريبات قتالية جرى نقلهم خلال الحرب إلى مهام أخرى، كما أن عشرات الجنود المصنفين كمقاتلين في بعض الكتائب لم يعودوا يشاركون في القتال على الخطوط الأمامية.
وأكد القادة أن الوحدات القتالية تتعرض لاستنزاف متواصل نتيجة الإصابات والإجهاد المتراكم والضغوط النفسية وسنوات القتال، وهو ما أدى إلى تراجع مستمر في أعداد المقاتلين الجاهزين للعمليات.
واختتموا بالتأكيد على أن الجيش الإسرائيلي بات مطالبًا، إلى جانب تجنيد عناصر جديدة، بالحفاظ على المقاتلين الحاليين وإعادة تأهيلهم واستعادة جاهزيتهم، معتبرين أن أزمة القوى البشرية أصبحت من أبرز التحديات التي تواجه المؤسسة العسكرية بعد ما يقارب 3 سنوات من الحرب.



