إعلام عبري: أردوغان وجد ثغرة في مقاتلات إف-35 الأمريكية
أفادت القناة 14 العبرية، اليوم الجمعة، بأن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يسعى، في إطار مساعي أنقرة للعودة إلى برنامج المقاتلات الأمريكية "إف-35"، إلى معالجة أبرز العقبات القانونية والأمنية التي تعترض هذا المسار مع الولايات المتحدة، والمتمثلة في امتلاك تركيا لمنظومة الدفاع الجوي الروسية "إس-400".
ووفقا للتقرير، تدرس أنقرة عدة خيارات للتعامل مع المنظومة، من بينها نقل بطارياتها إلى طرف ثالث أو إخراجها من الخدمة بشكل كامل، في خطوة تستهدف إنهاء العقوبات الأمريكية المفروضة عليها.
وأشار التقرير إلى أن أردوغان يوظف علاقته المباشرة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لدفع هذا الملف إلى الأمام وتسريع التوصل إلى حل، رغم المعارضة الإسرائيلية القوية التي ترى في عودة تركيا إلى برنامج "إف-35" تهديدا لتوازن القوى في المنطقة.
وكان ترامب قد أعلن، خلال قمة حلف شمال الأطلسي "الناتو" الأخيرة التي عقدت في أنقرة، عزمه رفع العقوبات المفروضة على تركيا وإعادة النظر في ملف بيع مقاتلات "إف-35" لأنقرة.

وأضاف التقرير أن هذا التوجه، الذي جاء بعد لقاء مباشر جمع ترامب وأردوغان، يمثل تحولا كبيرا في السياسة الأمريكية تجاه تركيا، إلا أن تنفيذ هذه الخطوة يتطلب من أنقرة أولا تسوية الإشكاليات القانونية والأمنية الناتجة عن صفقة شراء منظومة "إس-400"، مع بحث حلول عملية لإخراجها من الخدمة، وهو ما أشارت تقارير تركية إلى أن ملامحه بدأت تتضح بالفعل.
وفي عام 2019، قررت الولايات المتحدة استبعاد تركيا من برنامج "إف-35"، بعدما أكدت وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون" أن تشغيل منظومة "إس-400" إلى جانب المقاتلات الأمريكية يشكل خطرا أمنيا، إذ قد يمنح روسيا القدرة على تطوير وسائل لرصد الطائرات الشبحية الأمريكية.
وأدى هذا القرار إلى حرمان تركيا من شراء 100 مقاتلة من طراز "إف-35"، كما فقدت دورها كمورد رئيسي لأكثر من 900 قطعة تدخل في تصنيع الطائرة ضمن البرنامج.
وذكرت القناة أن العقبة الأساسية حاليا تتمثل في قانون "مكافحة خصوم أمريكا من خلال العقوبات" (CAATSA)، وهو تشريع أمريكي أقر عام 2017 لفرض عقوبات على الدول التي تعقد صفقات أمنية مع روسيا.
كما أوضحت أن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أكد الشهر الماضي أن الإدارة الأمريكية ملزمة بتطبيق هذا القانون، وهو ما يضع أردوغان أمام تحد قانوني في مساعيه لإعادة تركيا إلى البرنامج.
وأشار التقرير إلى أن النقاشات الحالية تركز على خيارين رئيسيين، هما نقل بطاريات منظومة "إس-400" إلى طرف ثالث، أو سحبها نهائيا من الخدمة، باعتبارهما المسارين المطروحين لتجاوز العقبات القائمة.



