عاجل

بعد حبس صانعة محتوى تعدد الأزواج.. نهى الجندي تكشف العقوبات المنتظرة

المحامية نهي الجندي
المحامية نهي الجندي

أثار قرار حبس صانعة محتوى على ذمة التحقيقات، بعد اتهامها بنشر مقاطع فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي تضمنت الترويج لما وصفته بـ"فوائد تعدد الأزواج والزوجات والإنجاب غير المنسوب"، تساؤلات حول التكييف القانوني لمثل هذه الوقائع، والعقوبات التي قد تواجهها في حال ثبوت الاتهامات.

وفي هذا التقرير، أوضحت المحامية نهى الجندي أن القانون المصري لا يتعامل مع هذا النوع من المحتوى باعتباره مجرد إبداء للرأي، وإنما قد يخضع لعدة نصوص قانونية إذا توافرت أركان الجريمة.

 ما التكييف القانوني لمثل هذه الأفعال؟

أكدت المحامية نهى الجندي أن النيابة العامة غالبا ما تتعامل مع مثل هذه الوقائع وفق أكثر من وصف قانوني، بحسب مضمون المحتوى والأدلة المتوافرة، ومن أبرزها:

الاعتداء على قيم المجتمع والآداب العامة

أوضحت أن المادة 25 من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018 تعاقب على إنشاء أو إدارة أو استخدام موقع أو حساب إلكتروني للاعتداء على المبادئ أو القيم الأسرية، مشيرة إلى أن الترويج لأفكار مثل "تعدد الأزواج والإنجاب غير المنسوب" قد ينظر إليه باعتباره متعارض مع نظام الأسرة والزواج الذي يحميه الدستور والقانون.

نشر الفسق والفجور

وأضافت أن المادة 178 من قانون العقوبات قد تنطبق إذا تضمن المحتوى إشارات أو إيحاءات أو عبارات تحرض على الفسق أو الفجور.

ازدراء الأديان أو تحقير الشعائر

وأشارت إلى أن المادة 98 (و) من قانون العقوبات قد تطبق إذا ثبت أن المحتوى تضمن استخدام للدين أو نصوصه على نحو يشكل ازدراء للأديان أو تحقير للشعائر، موضحة أن ذلك يتوقف على مضمون الفيديوهات وما تكشف عنه التحقيقات.

وأكدت أن الخلاصة القانونية في مثل هذه الوقائع هي أن الأمر لا ينظر إليه باعتباره مجرد رأي، وإنما قد يكيف باعتباره تحريض على الفساد أو مساس بقيم المجتمع إذا توافرت أركان الجريمة.

ما العقوبات المتوقعة؟

أوضحت المحامية نهى الجندي أن العقوبات تختلف وفقا للوصف القانوني الذي تنتهي إليه التحقيقات، وجاءت على النحو التالي:

وفقا لقانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات

تنص المادة 25 على عقوبة الحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر، وغرامة تتراوح بين 50 ألف و100 ألف جنيه.

وفقا لقانون العقوبات

إذا ثبت أن المحتوى يندرج تحت المادة 178 الخاصة بنشر الفسق والفجور، فقد تصل العقوبة إلى الحبس من سنتين إلى خمس سنوات، بالإضافة إلى الغرامة.

أما إذا انطبقت المادة 98 (و) الخاصة بازدراء الأديان، فقد تكون العقوبة الحبس من ستة أشهر إلى خمس سنوات.

ملاحظات قانونية مهمة

وأشارت المحامية نهى الجندي إلى أن:

 قرار الحبس لمدة أربعة أيام على ذمة التحقيقات يعد إجراء قانوني طبيعي، ويجوز للنيابة العامة بعد ذلك طلب تجديد الحبس لمدة تصل إلى 15 يوم وفقا لما تسفر عنه التحقيقات.
 للمحكمة، حال الإدانة، أن تقضي بحجب الصفحات أو المواقع الإلكترونية ومصادرة الأجهزة المستخدمة، وفقاً لما يجيزه المادة 7 من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات.

هل يختلف الموقف القانوني إذا كان الهدف تحقيق أرباح مالية؟

أكدت المحامية نهى الجندي أن الإجابة هي نعم، موضحة أن تحقيق أرباح من المحتوى قد يعد ظرف يزيد من جسامة الواقعة، وذلك للأسباب التالية:

القصد الجنائي

إذا ثبت أن الهدف من نشر المحتوى كان تحقيق نسب مشاهدة مرتفعة أو الحصول على عائد مالي، فقد يستدل من ذلك على توافر القصد الجنائي وسوء النية.

التربح من المحتوى

وأضافت أنه إذا كشفت التحقيقات عن وجود إعلانات أو رعايات أو أرباح مباشرة مرتبطة بالمحتوى، فقد تعتبر النيابة ذلك دليل على التربح من النشاط محل التحقيق، وهو ما قد ينظر إليه باعتباره ظرف مشدد.

اتساع نطاق النشر

وأوضحت أن وصول المحتوى إلى أعداد كبيرة من المتابعين أو تحقيق نسب مشاهدة مرتفعة يعزز فكرة العلانية، وقد يؤثر في تقدير المحكمة لخطورة الفعل عند توقيع العقوبة.

وأكدت أن الغرض من النشر لا ينفي الجريمة، موضحة أن الدفع بأن المحتوى كان على سبيل الرأي أو التوعية لا يمنع مساءلة صاحبه إذا ثبت أن مضمونه يخالف القانون أو يتضمن اعتداء على الآداب العامة أو القيم التي يحميها القانون.

واختتمت المحامية نهى الجندي حديثها بالتأكيد على أن النيابة العامة تتعامل مع هذا النوع من المحتوى باعتباره قد يمس النظام العام وقيم الأسرة المصرية، وليس باعتباره مجرد ممارسة لحرية التعبير، مشيرة إلى أن المادة 25 من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات تعد النص القانوني الأبرز في مثل هذه القضايا، وتقرر عقوبة لا تقل عن ستة أشهر حبس.

تم نسخ الرابط