للمرة الأولى.. البابا تواضروس يكشف كواليس أزمة إعادة راهب إلى ديره
تحدث البابا تواضروس الثاني، للمرة الأولى، عن أزمة شهدتها إحدى الإيبارشيات عقب قرار إعادة أحد الرهبان إلى ديره، مستشهدًا بها كمثال على أهمية الوعي الكنسي والثقة في قرارات الكنيسة وقياداتها.
وروى البابا تواضروس، خلال لقائه بأعضاء هيئة التدريس بالكلية الإكليريكية بالإسكندرية، في حوار أداره القس كيرلس رشدي، أن إحدى الإيبارشيات استعانت بأحد الرهبان للمساعدة في الخدمة، إلا أنه بعد سنوات، ومع ظهور بعض المشكلات التي هددت سلام الكنيسة، اتخذ الأسقف قرارًا بإعادة الراهب إلى ديره حفاظًا على وحدة الكنيسة واستقرارها، وكذلك على حياة الراهب الرهبانية.
وأضاف أن القرار قوبل باعتراضات من بعض أبناء الشعب، الذين نظموا احتجاجات رفضًا لعودة الراهب، رغم أن الأسقف هو المسؤول الأول عن تدبير شؤون الإيبارشية واتخاذ ما يراه مناسبًا لخدمة الكنيسة، متسائلًا: «فين الوعي؟ وهل الرعاية الكنسية تُدار بالمظاهرات واللافتات؟».
وأكد البابا تواضروس أن الوعي الحقيقي يظهر في الثقة بالكنيسة وقيادتها، والتعامل مع مثل هذه القرارات بحكمة ومسؤولية، مشيرًا إلى أن المؤسسات التعليمية الكنسية تؤدي دورًا محوريًا في تكوين هذا الوعي وترسيخه بين أبناء الكنيسة.
البابا: الكليات والمعاهد الكنسية تمثل فرصة حقيقية لبناء جيل أكثر وعيًا
وأوضح أن زيادة أعداد الدارسين في الكليات والمعاهد الكنسية تمثل فرصة حقيقية لبناء جيل أكثر وعيًا، من خلال الدراسة المنظمة والاستفادة من خبرات الأساتذة المتخصصين، بما ينعكس إيجابًا على الخدمة الكنسية والمجتمع.
وشدد البابا تواضروس على أن الكنيسة في الوقت الحالي في حاجة ماسة إلى تعزيز الوعي، موضحًا أن الوعي لا يقتصر على المعلومات أو النصوص المكتوبة، بل هو روح تنتقل من شخص إلى آخر، وتُترجم في السلوك والمواقف وطريقة التعامل مع القضايا المختلفة.